مصلون في أحد مساجد لندن
عبر ممثلو المسلمين البريطانيين الذين يبلغ عددهم 2.5 مليون نسمة عن قلقهم من ارتفاع وتيرة التهديدات الأميركية لشن حرب على العراق.

وقال الأمين العام للمجلس الإسلامي في بريطانيا إقبال سقراني في رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "نطلب منكم استخدام موقعكم الفريد على أفضل وجه لتجنيب بلد مسلم مهم الحرب والدمار" بصرف النظر عن النظام الذي يحكمه. وأضاف أن هناك قلقا حقيقيا من أن تتأثر العلاقات بين الطوائف والجاليات" موضحا أن المجلس الإسلامي يعتزم المشاركة في التظاهرات المناهضة للحرب التي ستنظم أبرزها في 15 فبراير/ شباط.

من جانبه أكد المسؤول في منظمة البرلمان المسلم لبريطانيا جزاء الدين صديقي على دعم التحركات المناهضة للحرب في بريطانيا. وقال إن تبني قرار جديد ضد العراق سيكون نتيجة للضغط والإكراه من الأميركيين وسيشكل نهاية الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

واعتبر رئيس مجلس الشريعة المصري زكي بدوي الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يقارن مشاريعه العسكرية بمخططات الديكتاتور الفاشي الإيطالي بينيتو موسوليني، الشخص الذي سيكون مسؤولا عن دفن المنظمة الدولية. وقال بدوي وهو إمام سابق لمسجد ريجينتس بارك في لندن "عندما غزا موسوليني أثيوبيا عام 1935 وضع حدا لمصداقية عصبة الأمم، وقد يقوم بوش بالشيء نفسه".

بلير وبوش

جورج بوش وتوني بلير

من جهة أخرى دعا النائب البريطاني السابق توني بن الذي التقى الرئيس العراقي صدام حسين الأحد الماضي في بغداد رئيس الوزراء توني بلير إلى معارضة الحرب على العراق.

وقال خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين إن الرئيس الأميركي بوش "لا يستطيع أن يشن الحرب بمفرده لأن الرأي العام الأميركي لن يدعه يفعل ذلك إذ لا يزال يتذكر حرب فيتنام".

وأضاف بن وهو أحد الشخصيات اليسارية البارزة في بريطانيا أن "بوش بحاجة إلى بلير" لخوض حرب قد تكون طويلة. وأوضح توني بن (77 عاما) أن هذه الأزمة برأيه ليس لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل.

وقال أيضا "مهما فعلت الحكومة العراقية فإن بوش سيصعد مواقفه وسيتقدم بطلبات جديدة" بهدف تغيير النظام والسيطرة على النفط. وكان بن أجرى محادثات مع الرئيس العراقي استمرت ساعتين وقام فريق من التلفزيون العراقي بتصويرها وتسجيلها. وقد وافقت السلطات العراقية على بث اللقاء في أي محطة تلفزيون بالعالم شريطة عدم اجتزائها أو تشويهها.

المصدر : الفرنسية