جندي حكومي يحرس أحد شوارع أبيدجان بعد تجدد المظاهرات أمس

حذر المتمردون في ساحل العاج الرئيس لوران غباغبو من نفاد صبرهم، مطالبين بالتنفيذ الفوري لاتفاق السلام الذي وقعه أطراف النزاع العاجي في باريس الشهر الماضي. وقد منح اتفاق باريس المتمردين مناصب عليا بينها وزارتا الدفاع والداخلية في إطار حكومة وحدة وطنية.

وأوضح غويلاومي سورو المسؤول في الجبهة الوطنية لساحل العاج -التي تسيطر على الجزء الشمالي من البلاد– في تصريحات نشرت الليلة الماضية أن حركته ستعقد اجتماعا مع حركتي تمرد في غربي البلاد بمدينة مان الخميس المقبل لبحث الوضع المتأزم الذي نتج عقب تراجع حكومة غباغبو عن اتفاق السلام، مشيرا إلى أن إنذارا نهائيا للحكومة العاجية قد يصدر في ختام الاجتماع.

في هذه الأثناء حث وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الرئيس العاجي لوران غباغبو على تنفيذ اتفاق السلام الذي وقعته أطراف النزاع العاجية والالتزام الكامل بطريق المصالحة. ووجه دو فيلبان دعوته في حديث مع قناة TV-1 التلفزيونية الفرنسية قائلا "قمنا بمبادرة لتوحيد جميع أطراف النزاع في ساحل العاج الذين توصلوا إلى اتفاق يجب التقيد به".

دومينيك دو فيلبان
جاءت تصريحات الوزير الفرنسي بعد تصريحات لمساعد الرئيس العاجي توسان آلان قال فيها إنه لا مفر من إعادة التفاوض على اتفاق سلام مثير للجدل توسطت فيه فرنسا لإنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج.

تزامن ذلك مع تظاهر المئات من أنصار المعارضة في ساحل العاج أمس بعد العثور على جثة يعتقد أنها لأحد نشطاء المعارضة في أبيدجان. وقد خلت شوارع المدينة من المارة وظلت الحرائق مشتعلة في إطارات السيارات التي أضرم فيها المتظاهرون الموالون للحكومة النار.

وكان مئات آلاف المتظاهرين قد تدفقوا على أبيدجان أول أمس للتنديد باتفاق توسطت فيه فرنسا لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب محاولة انقلاب فاشلة يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي. ورفعت التظاهرات جنازة رمزية للرئيس الفرنسي جاك شيراك تعبيرا عن رفض الوساطة الفرنسية بين الحكومة والمتمردين.

المصدر : وكالات