عملية فرز الأصوات في انتخابات المستشارية الألمانية في سبتمبر/ أيلول الماضي

حقق الحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ في ألمانيا فوزا ساحقا في الانتخابات المحلية التي جرت في ولايتي ساكسونيا السفلى وهيسن. وقد استطاع الحزب تعزيز تفوقه في ولاية هيسن التي يحكمها. كما تمكن من إزاحة خصمه الديمقراطي الاشتراكي عن سدة الحكم في ولاية ساكسونيا السفلى. وتعكس نتائج الانتخابات عدم رضا الناخب الألماني عن أداء حكومة المستشار غيرهارد شرودر على المستوى الاتحادي.

وصب الناخبون خلال عمليات الاقتراع جام غضبهم على ارتفاع البطالة وزيادة الضرائب وتدهور الاقتصاد الذي يقترب من حالة الانحسار. ويعاني نحو أربعة ملايين شخص من البطالة هذا الشتاء، ويتوقع أن يرتفع العدد إلى 4.55 ملايين شخص في يناير/ كانون الثاني وفق تقديرات غير معدلة.

ولم تكن معارضة شرودر للحرب على العراق التي تركته معزولا في الخارج وعززت شعبيته في الداخل كافية لتجاوز الاستياء الشعبي من حال الاقتصاد بعد مرور أربعة أشهر من إعادة انتخابه مستشارا.

غيرهارد شرودر
ويرى المراقبون أن خسارة حزب شرودر لولاية ساكسونيا السفلى ستجعل من المستحيل على الحزب الديمقراطي الاشتراكي التغلب على زيادة أغلبية الاتحاد الديمقراطي المسيحي في مجلس الشيوخ حيث تمثل ولايات ألمانيا الـ16، في حين سيجبر حزب شرودر على التعاون مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي لتمرير القوانين.

وقد فقد الحزب الديمقراطي الاشتراكي 14.5 نقطة إلى 33.4% في ولاية ساكسونيا السفلى بينما حصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي على 12.4 نقطة إضافية ليصل إلى 48.3% وبات بإمكانه تشكيل حكومة مع الحزب الديمقراطي الحر.

وفي ولاية هيسن فقد الحزب الديمقراطي الاشتراكي 10.3 نقاط إلى 29.1% مقارنة مع حصوله على 39.4% في آخر انتخابات ولايات عام 1999. واحتفظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي بالسلطة في ولاية هيسن وسط البلاد بحصوله على أغلبية مطلقة نسبتها 48.8% ارتفاعا من 43.4 نقطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات