طورت القوات الجوية الأميركية سلاحا سريا يستطيع النيل من أهداف عسكرية دون قتل أحد أو تقويض مبان. وربما وقع الاختيار على قوات الرئيس العراقي صدام حسين لتكون أول أهداف السلاح الجديد للقوات الأميركية.

وأشار مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تصريحات علنية إلى احتمال استخدام السلاح الجديد قريبا. وقال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد "لا يمكن لأحد أن يعلم"، ردا على سؤال بشأن إمكانية استخدام مثل هذه الأسلحة.

وقال محللون إن السلاح عبارة عن موجات قصيرة للغاية فائقة القدرة يعرف باسم "إتش.بي.إم" ويقوم بتوليد نبضات كهربائية مغناطيسية هائلة تستطيع تدمير شبكات إلكترونية رقمية من الداخل وشل التجهيزات العسكرية للعدو. ومع السرية الشديدة التي تحيط بالتفاصيل الخاصة بالسلاح الجديد فإن المحللين قالوا إن تطويره بلغ مرحلة متقدمة بما يجعل من الممكن توقع استخدامه للمرة الأولى في الحرب المحتملة على العراق.

وقال المحلل العسكري لورين طومسون من معهد ليكسينجتون البحثي "ميزة أسلحة الموجات القصيرة الفائقة القدرة أنها تستطيع القضاء فعليا على أي أنظمة إلكترونية عسكرية دون أن توقع خسائر في الأرواح وبأقل قدر من الخسائر المادية".

وأفاد طومسون أن "ما يعنيه ذلك هو أن الأعداء لا يستطيعون رؤية خصمهم وهو قادم ولن يكون بوسعهم سماع أنفسهم وهم يتحدثون ولن يكون بمقدورهم العثور على القوات الصديقة الموالية لهم. إنهم صم بكم عمي بصورة تامة، إلا أنهم على قيد الحياة".

وقال محللون إنه يمكن استخدام هذا السلاح لشل قيادة جيش "العدو" ومراكز السيطرة ومنشآت الاتصالات وأجهزة رادار الدفاع الجوي ومواقع تخزين الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو مراكز الإنتاج بالإضافة إلى المركبات المتطورة والصواريخ والطائرات.

وجرت الأبحاث الخاصة بتطوير تكنولوجيا سلاح الموجات المتناهية الصغر الفائقة الطاقة بمختبر تابع للقوات الجوية بقاعدة كيرتلاند بنيو مكسيكو. وتوقع محللون أن يتم توجيه الأسلحة الجديدة وعلى الأقل النماذج الأولية منها التي ستستخدم في العراق بواسطة صواريخ كروز أو بطائرات بدون طيار.

المصدر : رويترز