جنود أميركيون يتدربون أمس قرب المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين
أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن معارضتها الكاملة لقيام كوريا الشمالية باستئناف العمل في مفاعل يونغ بيون دون وجود مراقبين دوليين من الوكالة. وكانت الولايات المتحدة أكدت أن بيونغ يانغ أعادت تشغيل مفاعل صغير للأبحاث قادر على إنتاج مادة البلوتونيوم, في أحدث إجراء للأزمة النووية التي نشبت العام الماضي.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة مليسا فليمنغ إن "غياب المفتشين الدوليين المسؤولين عن التحقق من انصياع كوريا الشمالية لشروط المتانة والأمان في المفاعلات النووية لن يمكننا من التأكد مما إذا كانت الادعاءات الأميركية صادقة أم لا". يذكر أن بيونغ يانغ طردت مفتشين من الوكالة الدولية في الـ 31 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وفي أول رد فعل له, قال البيت الأبيض إن كل خطوة تتخذها بيونغ يانغ لتعزيز قدراتها النووية ستزيد من عزلتها السياسية. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن كوريا الشمالية استأنفت العمل في مفاعل يونغ بيون شمالي بيونغ يانغ, موضحا أنها لم تستأنف العمل في مصنع إعادة معالجة لاستخراج البلوتونيوم الواقع أيضا في مجمع يونغ بيون.

وفي هذا السياق قال مسؤول كوري جنوبي إن كوريا الشمالية اختارت لنفسها الاستمرار في طريق المواجهة مع الولايات المتحدة, عندما قررت إعادة تشغيل مفاعل يونغ بيون النووي الذي تسبب بنشوب أزمة خلال الأشهر الأربعة الماضية بسبب طموحات بيونغ يانغ النووية.

صورة الأقمار الاصطناعية لمفاعل يونغ بيون (أرشيف)
وقال كيم جونغ رو الناطق باسم وزارة الوحدة التي تتولى تطبيع العلاقات بين الكوريتين في سول "في حال تأكد ذلك فهو يسجل خطوة على طريق المواجهة". وأضاف "بما أن كوريا الشمالية هددت بإعادة تشغيل مفاعلها فإن هذا الإجراء لا يشكل مفاجأة بل يندرج في إطار التصعيد". وتعتبر تصريحات المسؤول أول رد فعل رسمي من سول على الادعاءات الأميركية.

ومن شأن إعادة تشغيل المفاعل -الذي تقول بيونغ يانغ إنه صغير ويستخدم للأبحاث- أن يصعد الأزمة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. ويسعى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد الذي له خبرة محدودة في السياسة الخارجية إلى تفادي استخدام القوة العسكرية ضد الشمال. ولم يصدر أي بيان بشأن المفاعل النووي عن حكومة بيونغ يانغ.

وأدى قرار كوريا الشمالية إعادة تنشيط مفاعلها النووي إلى تصعيد مواجهة دبلوماسية مع الولايات المتحدة بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما قالت واشنطن إن بيونغ يانغ اعترفت بتطوير برنامج لإخصاب اليورانيوم في خرق لاتفاقية موقعة عام 1994 جمدت بمقتضاها كوريا الشمالية برنامجها النووي في مقابل مفاعلين للطاقة النووية ومساعدات اقتصادية.

حوار مباشر

جنديان كوريان شماليان يراقبان أمس قرية بانمونجوم الواقعة على خط الهدنة الفاصل بين الكوريتين
في هذه الأثناء أكدت الصين وروسيا في بيان مشترك نشر اليوم أنهما ستسعيان لحمل الولايات المتحدة على إجراء حوار مباشر مع كوريا الشمالية بشأن الأزمة النووية. وجاء في البيان أن الحوار البناء بين الولايات المتحدة وبيونغ يانغ سيكون خطوة واسعة في طريق تطبيع العلاقات بين البلدين.

وأضاف البيان أن "الصين وروسيا مستعدتان للعمل بجدية من أجل حل سياسي للمسألة النووية الكورية الشمالية في إطار منتديات ثنائية ومتعددة الأطراف على حد سواء".

وتطالب بيونغ يانغ التي أعلنت رسميا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي استئناف برنامجها النووي, بإجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة وترفض اعتبار الأمر مسألة متعددة الأطراف, خلافا لما تعتقده واشنطن. يشار إلى أن الصين هي الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية التي تقيم معها روسيا علاقات وثيقة أيضا.

المصدر : وكالات