قبارصة أتراك يرددون شعارات تؤيد إعادة توحيد شطري جزيرة قبرص منتصف الشهر الماضي

أكد رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يعتزم طرح خطته لإعادة توحيد قبرص مباشرة في استفتاء شعبي عام, إذا لم يوقع الطرفان القبرصيان اليوناني والتركي على اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال سيميتس خلال جلسة مجلس الوزراء إن أنان "سيتوصل إلى قناعة مفادها أنه من غير الممكن أن يتوصل الزعيمان القبرصيان (رؤوف دنكطاش وغلافكوس كليريدس) إلى توقيع اتفاق".

وأضاف أن أنان "سيدعوهما بين 10 و14 مارس/ آذار المقبل إلى نيويورك ليوقعا إعلانا يتعهدان فيه بطرح الخطة المعدلة الثالثة (التي أعدتها الأمم المتحدة) على استفتاء" شعبي في شطري الجزيرة. وأوضح متحدث باسم رئيس الوزراء إن نص هذا الإعلان قيد الدراسة حاليا تحسبا لمراجعة محتملة.

ضغوط دولية

رؤوف دنكطاش يصافح تاسوس بابادوبولوس ومعهما غلافكوس كليريدس وكوفي أنان قبيل اجتماع اليوم
ويأتي الإعلان عن خطة أنان عقب اجتماع أجراه زعيما القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك الخميس لم يسفر عن الاتفاق على بنود إعادة توحيد الجزيرة المقسمة إلى شطرين منذ 29 عاما خلال موعد نهائي محدد. وترأس الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة شخصيا. وقد عقد الاجتماع قبل 24 ساعة فقط من انتهاء الموعد النهائي الذي وضعته الأمم المتحدة لقبول خطة سلام يجري فيها تقاسم السلطة.

وقال أنان إنه يريد تحركا فعليا بشأن الخطة التي صيغت بعناية والتي تتضمن في حالة قبولها إعادة توحيد الجزيرة لتنضم بهذه الصورة إلى الاتحاد الأوروبي العام القادم. وإذا رفضت الخطة فإن قبرص ستكون مصدر نزاع دائم بين أثينا وأنقرة.

وقد انتقد زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش خطة أنان ووصفها بأنها تنطوي على خدعة, لتضمنها اختلافات طفيفة عن خطط السلام السابقة. وأضاف أن الخطة الجديدة مازالت تتضمن مقترحات غير مقبولة للسماح لعشرات الآلاف من القبارصة اليونانيين بالعودة إلى مناطق يسيطر عليها القبارصة الأتراك في الشمال.

وأجريت المحادثات بين دنكطاش والرئيس القبرصي المنتخب تاسوس بابادوبلوس والرئيس الحالي غلافكوس كليريدس في مطار نيقوسيا الذي أصبح الآن أرضا محايدة خاضعة لسلطة الأمم المتحدة. ومن المقرر عقد اجتماع ثان صباح غد الجمعة.

وحذر دبلوماسيون القبارصة من إهدار فرصة السلام هذه كما حدث مع جهود السلام الأخرى, لأن قبرص ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي مقسمة, مما سيكون مصدر توتر رئيسي بين اليونان وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي وقد يصبح تقسيمها وضعا دائما.

ويسابق الدبلوماسيون الزمن للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن يجعل الطرفين يوافقان على خطة السلام في استفتاءين منفصلين في 30 مارس/ آذار وعلى قبرص موحدة توقع على معاهدة العضوية في الاتحاد الأوروبي في 16 أبريل/ نيسان.

وتقول الأمم المتحدة إنها لن تعارض تمديد الموعد النهائي عدة أيام ولكنها أمهلت قبرص أسبوعا كحد أقصى لقبول أو رفض مسودة الاتفاق.

تظاهرات تنديد

آلاف القبارصة اليونانيين يتظاهرون تأييدا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وإعادة توحيد الجزيرة (أرشيف)
وفي الوقت الذي عقد فيه الاجتماع بين الجانبين القبرصيين, تدفق عشرات آلاف القبارصة الأتراك على ميدان في نيقوسيا لمطالبة زعيمهم بالتوقيع على خطة السلام التي قدمها أنان لتمهيد الطريق لانضمام الجزيرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت الشرطة إن حوالي ثلاثين ألف متظاهر لوحوا بأعلام الاتحاد الأوروبي وناشدوا دنكطاش التوقيع أو الاستقالة من منصبه الذي يشغله منذ نحو 30 عاما. وكتب على إحدى اللافتات "سيد أنان.. أنقذنا منه".

وكانت الشرطة القبرصية التركية عثرت قبل وقت قصير من بدء التظاهرة على عبوتين ناسفتين صغيرتين في ساحة شمالي نيقوسيا. وانتهت التظاهرة بهدوء على غرار العديد من التجمعات المماثلة التي حصلت في الأشهر الأخيرة شمالي قبرص. وقد شاركت فيها أحزاب معارضة وموظفون ونقابيون وطلاب.

يذكر أن قبرص مقسمة إلى شطرين منذ 1974 حين تدخل الجيش التركي في الشطر الشمالي ردا على انقلاب للقبارصة اليونانيين المدعومين من الحكم في أثينا بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

المصدر : وكالات