خلافات إسلامية على عقد قمة طارئة في الدوحة
آخر تحديث: 2003/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/23 هـ

خلافات إسلامية على عقد قمة طارئة في الدوحة

محاضر محمد يستقبل نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في كوالالمبور أول أمس

قال رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد إن أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي قرروا "الوقوف" إلى جانب الدول الأوروبية الرافضة للحرب على العراق مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا وروسيا. وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع خاص لزعماء ووزراء الدول الإسلامية المجتمعين في العاصمة الماليزية كوالالمبور أن "هناك اقتراحا بأن نفكر في استخدام سلاح النفط لممارسة الضغوط".

لكن محاضر قال "إن الأمر قد يكون بالغ الخطورة كما أشار إلى ذلك بعض المشاركين، لكننا لن نتمكن من ممارسة أي تأثير إذا لم نفكر في هذا الأمر". وأكد أن عددا من المشاركين في مؤتمر كوالالمبور حذروا من أن استخدام سلاح النفط يمكن أن "ينحرف عن مساره بحيث يكون علينا أن ندفع ثمنا باهظا، إلا أن الغالبية بيننا ترى أن علينا أن نأخذ هذا الأمر في الاعتبار".

محاضر محمد أثناء مؤتمر صحفي
في كوالالمبور اليوم

وذكر رئيس الوزراء الماليزي أن الدول الثماني والأربعين التي شاركت في الاجتماع قررت توجيه دعوة ملحة إلى العراق كي يتعاون تماما مع المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة غير التقليدية المزعومة. وأوضح أن هذه الدول متفقة على ضرورة أن يلتزم العراق تماما بما يطلبه المفتشون في بحثهم عن أسلحة محظورة محتملة "يمكن أن تكون قد أنتجت أو خزنت".

كما أكد مراسل الجزيرة في كوالالمبور أن خلافات سادت الاجتماع بشأن عقد قمة طارئة للمنظمة دعت إليها قطر يوم الخامس من مارس/ آذار المقبل في الدوحة، وقال إن وفودا "من الدول العربية" التي شاركت في الاجتماع اعترضت على "قمة تخرج بقرارات هزيلة".

وفي اتصال مع الجزيرة قال سفير فلسطين في ماليزيا أحمد الفرا إن بعض الدول تخوفت من مقترحات رئيس الوزراء الماليزي باستخدام سلاح النفط "لأنها تخشى أن تقصفهم الولايات المتحدة بقنابل نووية" حسبما نقل السفير عن ممثلي هذه الدول.

وأضاف السفير الفلسطيني أن الاقتراحات باستخدام الأسلحة الاقتصادية التي تمتلكها الدول الإسلامية لقيت قبولا وترحيبا جيدين، ولكنه أشار إلى أنه "من الصعب التكهن بالموافقة الرسمية على استخدام هذه الأسلحة". ولفت إلى أن هذا الاجتماع تشاوري ولن يصدر عنه بيان ختامي.

الرئيس الإيراني والعاهل المغربي يتحدثان قبيل بدء الاجتماع في كوالالمبور اليوم

وفي السياق ذاته أكد مصدر سعودي مسؤول "تحفظ وعدم حماس" السعودية لعقد القمة الإسلامية الاستثنائية، وقال إن "هناك قناعة لدى الرياض بأن مثل هذا المؤتمر لن يؤدي إلى شيء جديد يفيد الأوضاع العربية والإسلامية الراهنة وخاصة تطورات الأزمة في العراق".

وأشار المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه إلى أن معظم الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التقت على هامش قمة عدم الانحياز في ماليزيا لمناقشة هذه المسألة. وكانت قطر الرئيسة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي عارضت في البداية عقد اجتماع لأعضاء المنظمة قبل القمة الاستثنائية التي دعت إليها.

وبحسب مصادر في الأمانة العامة للمنظمة في جدة فإن 16 دولة فقط من الدول الأعضاء الـ57 في المنظمة وافقت على المشاركة في القمة، في حين تؤكد الدوحة أن 27 دولة أعطت موافقتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات