مصرية تشارك في تظاهرة وترفع لافتة تشيد بفرنسا وتنتقد الحكام العرب الأسبوع الماضي بينما الشرطة تتأهب لمنعها تنفيذا لقانون الطوارئ
أعربت الولايات المتحدة عن تفهمها لدوافع مصر وراء تمديد العمل بقانون الطوارئ، إلا أنها جددت تحفظات سابقة لها على كيفية استخدام القاهرة لذلك القانون الذي يسمح باعتقال أشخاص دون توجيه تهم إليهم، ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر على القرار الذي اتخذه مجلس الشعب المصري بقوله "بالتأكيد فإننا نتفهم ونقدر التزام الحكومة المصرية بمكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار". واستدرك قائلا إن الولايات المتحدة أبدت في السابق قلقها من إحالة قضايا لا يبدو أنها مرتبطة بالأمن القومي إلى محاكم أمن الدولة، في إشارة إلى محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية عن مخالفات غير متصلة بالعنف، إضافة إلى الصلاحيات التي يمنحها قانون الطوارئ للحكومة من حيث احتجاز الأشخاص إلى أجل غير مسمى دون توجيه تهم إليهم.

وأكد ريكر أن الحكومة الأميركية ستواصل حثها لمصر على أخذ هذا القلق بعين الاعتبار أثناء تطبيقها قانون الطوارئ.

وكان مجلس الشعب المصري قرر مؤخرا تمديد العمل بقانون الطوارئ الساري المفعول منذ عام 1981، بناء على طلب تلقاه من الحكومة قبل أيام. وهذا القانون الساري المفعول منذ 36 عاما لم يرفع خلالها إلا 18 شهرا في بداية الثمانينات، ثم أعيد فرضه عقب اغتيال الرئيس السابق أنور السادات.

ويمنح قانون الطوارئ الصلاحيات بتوقيف أي شخص يهدد أمن الدولة مدة 45 يوما قابلة للتجديد دون موافقة من القضاء، كما يسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية ويحظر التظاهر في الطرقات العامة.

وفي تقريرها بشأن حقوق الإنسان في عام 2001، انتقدت وزارة الخارجية الأميركية قانون الطوارئ المصري لتقييده حرية التعبير وتعديه على الحريات الشخصية وحرمانه المتهمين من الحماية الدستورية العادية الموجودة في النظام القضائي المدني.

غير أن الولايات المتحدة ذاتها وبعد الهجمات التي وقعت على نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001، عمدت إلى اعتقال أشخاص لأجل غير مسمى ودون تهم وهددت باستخدام المحاكم العسكرية ضد المدنيين بدعوى أنهم "محاربو العدو".

كما تحتجز واشنطن مئات المعتقلين في القاعدة الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا منذ أكثر من عام. وهناك مواطنان أميركيان معتقلان في حبس انفرادي بسجن عسكري في الولايات المتحدة دون أن توجه إليهما تهم رسمية.

المصدر : وكالات