عدم الانحياز تندد بمهاجمة العراق وتنتقد سيطرة واشنطن
آخر تحديث: 2003/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن قائد عسكري عراقي: قوات البيشمركة تنسحب إلى خط يونيو/حزيران 2014
آخر تحديث: 2003/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/24 هـ

عدم الانحياز تندد بمهاجمة العراق وتنتقد سيطرة واشنطن

جانب من الجلسة الافتتاحية لقمة حركة عدم الانحياز في كوالالمبور

اختتمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور أعمال القمة الثالثة عشرة لحركة عدم الانحياز بصدور بيان ختامي يؤيد موقف العراق إزاء الحرب الأميركية المحتملة عليه وينتقد سيطرة الولايات المتحدة وعدوانها ويدافع عن مصداقية الأمم المتحدة.

وافتتح رئيس زيمبابوي روبرت موغابي أعمال اليوم الثاني وهو الأخير للقمة التي تعقد كل ثلاث سنوات، بانتقاد لاذع للرئيس الأميركي جورج بوش باعتباره "طاغية" ينشر السلاح ووصف رئيس الوزراء البريطاني بأنه الاستعماري الجديد. وقال موغابي إن الولايات المتحدة يجب أن تكون أول دولة تدمر مخزوناتها الضخمة من الأسلحة.

طه ياسين رمضان يقرأ كلمته أمام القمة
ورحب نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان بموقف الحركة، قائلا إن "الدعم والتعاطف الدوليين مع العراق كانا عنصرا حاسما في كشف النوايا الاستعمارية الأميركية". وأضاف "إننا نعرب عن امتناننا للجميع لما فعلته الحركة لمعارضة النوايا العدوانية للولايات المتحدة على العراق".

وجاء الدعم من جهة متوقعة عندما أعلنت سوريا أنها ستصوت ضد قرار ثان قدمته بريطانيا للأمم المتحدة الاثنين. جاء ذلك على لسان نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام الذي أوضح أنه ليس هنالك "مبرر لاقتراح مشروع قرار.. المفتشون يقومون بعملهم في تنفيذ القرار رقم 1441 لذلك فإننا لا نوافق على مشروع القرار". وتعتبر سوريا الدولة العربية الوحيدة التي تشغل أحد مقاعد مجلس الأمن الـ15.

ويعتبر رأي الحركة المناهض للحرب على العراق مهما جدا لأنه وإلى جانب سوريا هنالك خمسة آخرون من أعضاء حركة عدم الانحياز -وهم أنغولا وغينيا وتشيلي وباكستان والكاميرون- أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن. وسبع أصوات معارضة قد تلغي أي قرار ضد العراق.

وشدد زعماء دول عدم الانحياز على أهمية احترام إجراءات الأمم المتحدة في الوقت الذي تجاهد فيه الحركة لإيجاد دور في عالم أحادي القطب. وتريد أغلب الدول النامية إعطاء المزيد من الوقت لمفتشي الأمم المتحدة عن السلاح في العراق. وتمسكت الحركة بموعد نهائي في الأول من مارس/ آذار المقبل لتدمير العراق صواريخ طويلة المدى والتخلص من أي أسلحة دمار شامل.

وأبقت الخطب التي أظهرت استياء العالم الثالث من الدول الغنية على نبرة المعارضة للحرب، فقد وجه الرئيس الكوبي فيدل كاسترو دعوة لتعبئة الرأي العام العالمي ضد الحرب المحتملة قائلا "أقدس واجباتنا أن نقاتل.. وسنقاتل". ومن المقرر أن تصدر القمة بيانا يطالب بغداد بالالتزام بمطالب الأمم المتحدة ونزع أي أسلحة دمار شامل، لكنه قد يحمل على الولايات المتحدة كذلك بتأكيد الحاجة إلى عمل متعدد الأطراف وليس عملا منفردا.

الأزمة الكورية

جنديان كوريان شماليان ينظران صوب قرية بانمونجوم التي تفصل بين الكوريتين
وقد ألقى قيام كوريا الشمالية العضو في الحركة بإطلاق صاروخ قصير المدى أمس الاثنين في بحر اليابان بظلاله على أجواء القمة التي وضعت على جدول أعمالها السعي لإيجاد حل للأزمة التي سببها استئناف برنامجها النووي وانسحابها من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وهاجم رئيس برلمان كوريا الشمالية كيم يونغ نام الولايات المتحدة بشدة، قائلا إن الأزمة الكورية المحصلة النهائية للسياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن من أجل عزل كوريا الشمالية. وكرر الرجل الثاني في البلاد بعد الرئيس كيم جونغ إيل طلب بلاده توقيع اتفاق عدم اعتداء مع واشنطن كسبيل لحل الأزمة.

وقال كيم إن بيونغ يانغ اضطرت إلى الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لأن "مصالحها العليا كانت مهددة بشكل خطير بسبب السياسة الحمقاء التي تنتهجها الولايات المتحدة والهادفة إلى خنق الجمهورية الشعبية الديمقراطية الكورية"، مذكرا بأن النشاطات النووية "في هذه المرحلة" تقتصر على إنتاج الكهرباء.

المصدر : وكالات