كوفي أنان برفقة رئيس الوزراء التركي عبد الله غل قبيل مباحثاته في أنقرة بشأن مستقبل قبرص
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في أثينا أنه على استعداد لتأجيل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة توحيد جزيرة قبرص بضعة أيام، بعد أن كان مقررا يوم 28 فبراير/ شباط الجاري.

ويأتي رد فعل أنان على تمديد الموعد النهائي لمشروع السلام استجابة لتأكيدات أصدرها مسؤولون أتراك وقادة القبارصة الأتراك واليونانيين أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي في الموعد الذي حددته الأمم المتحدة مستحيل تماما. ويقوم أنان بجولة دبلوماسية تعتبر الفرصة الأخيرة لإحياء عملية السلام التي استؤنفت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ثم جمدت منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.

فقد أكد زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش أن الاتفاق في الموعد الذي حددته المنظمة الدولية غير ممكن، رغم تكثيف الجهود للتقريب بين شطري الجزيرة المقسمة. ومن المقرر أن يلتقي أنان دنكطاش والرئيس القبرصي الجديد تاسوس بابادوبولس غدا الأربعاء في نيقوسيا بعد زيارة تركيا واليونان.

وقال دنكطاش عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء "إذا جاء (أنان) للتوقيع (على اتفاق) فإن الجانبين أوضحا أن الاتفاق المنتظر لم يكتمل بعد، وإنهما لا يزالان بعيدين (عن الاتفاق) كما كانا سابقا". وقبل اجتماع المجلس كان دنكطاش علق على التغييرات المتوقعة على خطة السلام قائلا إنها تقدم الكعكة للقبارصة اليونانيين والفتات للقبارصة الأتراك.

من جهته قال الرئيس القبرصي المنتخب تاسوس بابادوبولس إن حل المشكلة القبرصية ضمن المهلة التي حددتها الأمم المتحدة أمر شبه مستحيل، معربا عن قلقه من المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات اليونانية التركية بشأن الشق الأمني لحل المشكلة.

من جانب آخر توقع زعيم حزب العدالة والتنمية (الحاكم في تركيا) رجب طيب أردوغان أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن قبرص قبل نهاية مارس/ آذار المقبل، مشددا على أهمية التفاوض بين الطرفين من أجل التوصل إلى حل.

وتنص خطة الأمم المتحدة على أن تتوصل المفاوضات بين الجانبين إلى توحيد الجزيرة نهاية هذا الشهر، مما يتيح للجزيرة أن توقع موحدة على ميثاق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يوم 16 أبريل/ نيسان المقبل، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق يدخل الجانب الجنوبي اليوناني وحده إلى الاتحاد الأوروبي يوم الأول من مايو/ أيار 2004.

القواعد البريطانية

جنود بريطانيون يجرون تدريبات عسكرية على شواطئ إحدى القواعد البريطانية العسكرية في قبرص (أرشيف)
في غضون ذلك رحب الرئيس بابادوبولس باستعداد بريطانيا إعادة قسم كبير من الأراضي التي تقوم عليها قواعدها العسكرية إلى قبرص للمساعدة في التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة توحيد الجزيرة.

غير أن الناطق باسم المفوضية البريطانية العليا في نيقوسيا ستيوارت سامرز أوضح أن "هذا العرض سيصبح لاغيا إذا رفض أحد الأطراف خطة إعادة توحيد الجزيرة في المهلة التي حددتها الأمم المتحدة أو إذا رفض السكان ذلك عبر استفتاء". وكان المبعوث البريطاني اللورد ديفد هاناي أجرى أمس مباحثات مع قادة من المجموعتين القبرصيتين قبل يومين من زيارة أنان إلى الجزيرة.

يشار إلى أن بريطانيا تحتفظ منذ استقلال قبرص عام 1960 بقاعدتين تتمتعان بالسيادة في جنوبي وشرقي الجزيرة التي يتمركز فيها حوالي 4200 جندي وتمتد على مساحة 254 كيلومترا مربعا.

والقاعدة في جنوبي غربي الجزيرة تضم حامية إيبيسكوبي وأكروتيري أهم قاعدة جوية بريطانية خارج بريطانيا. أما القاعدة في الشرق فتضم حامية ديكيليا ومحطة التنصت إيوس نيكولاوس. ويحتمل أن يكون لهذه القواعد دور لوجستي مهم في حال مهاجمة العراق كما حصل في حرب الخليج عام 1991.

المصدر : وكالات