ناشطون من السلام الأخضر أثناء مظاهرة ضد الحرب أمام البرلمان التركي

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية التركي يرى أنه ما من داع لانتظار قرار جديد من مجلس الأمن لأنه لن يختلف كثيرا عن القرار 1441
ــــــــــــــــــــ

السفارة الأميركية في أنقرة تؤكد أنه لاتزال هناك أسئلة يجب حلها في مجالات النقاش الثلاثة مع المسؤولين الأتراك لكن الاتفاق بات وشيكا
ــــــــــــــــــــ

أكد مراسل الجزيرة في تركيا أن رئيس البرلمان التركي بولنت أرينتش أبدى اليوم معارضته للتصويت في البرلمان بشأن مسألة نشر قوات أميركية في البلاد في غياب "الشروط المطلوبة التي تضفي شرعية دولية" على حرب ضد العراق.

وقال أرينتش إنه من غير المناسب للحكومة أن تعرض على البرلمان اقتراحا بنشر عناصر من سلاح المشاة الأميركي في وقت لم تتوافر فيه شروط الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن عمل المفتشين الدوليين في العراق لم ينته بعد، كما أن مجلس الأمن الدولي لم يتخذ قرارا إزاء ذلك.

قافلة عسكرية تركية تتجه إلى الحدود العراقية

وأشار المراسل إلى وجود خلافات بين رئيس البرلمان ووزير الخارجية التركي يشار ياكيش في هذا الموضوع إذ يرى الأخير أن أي قرار جديد من مجلس الأمن لن يكون مختلفا في مضمونه عن القرار السابق 1441 الذي يدعو العراق للتعاون الكامل مع مفتشي الأسلحة وإلا واجه عواقب وخيمة.

وتتفاوض أنقرة وواشنطن حاليا بشأن شروط نشر قوات أميركية في تركيا، وأكدت حكومة رئيس الوزراء عبد الله غل أنها ستطلب من البرلمان إبداء رأيه في هذه المسألة ما أن يتم التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين.

استمرار المفاوضات
وفي هذا السياق أعلن الناطق الرسمي باسم السفارة الأميركية في أنقرة اليوم أن المباحثات تتواصل "بطريقة مكثفة" بين الجانبين التركي والأميركي, مؤكدا أن الاتفاق أصبح "في متناول اليد". وقال جوزيف بينينغتون إن السفير الأميركي روبرت بيرسون تباحث مجددا صباح اليوم في وزارة الخارجية التركية مع نائب وزير الخارجية التركي أوغور زيال.

وأوضح أن المباحثات تسير بصورة جيدة, لكن لاتزال هناك أسئلة يجب حلها في مجالات النقاش الثلاثة، في إشارة إلى المساعدات الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي يبحثها المفاوضون.

الوفد الأميركي المشارك في المفاوضات في أنقرة

وتطالب تركيا بمساعدات اقتصادية وتعهدات سياسية من جانب الولايات المتحدة مقابل إعطائها الضوء الأخضر لاستخدام أراضيها لعشرات الآلاف من الجنود الأميركيين الذين سيتمكنون من فتح "جبهة شمالية" ضد العراق. وتأمل السلطات التركية أيضا بأن تتطور المباحثات, دون أن تضع تاريخا محددا لانعقاد جلسة البرلمان التركي للبت في هذه المسألة.

وفي وقت سابق أمس قال وزير الخارجية التركي إن هناك احتمالا قويا للتوصل إلى اتفاق قبل تصويت البرلمان التركي الثلاثاء المقبل. وأوضح أن بلاده ترغب في التأكد من أن القوات التركية التي ستشارك في أي حرب ستكون تحت قيادة تركية. وللتأكد أيضا من أن الأسلحة الأميركية التي ستنشر في المنطقة لن ينتهي بها الأمر في أيدي من أسماها "جماعات المتمردين الأكراد".

وأعرب ياكيش عن قلق أنقرة بشأن من سيتحكم في حقول النفط العراقية حول مدينتي كركوك والموصل إذا قامت الولايات المتحدة بغزو العراق. وقال إن بلاده تخشى أن يهرع الأكراد العراقيون الذين طردتهم الحكومة العراقية من المدينتين للمطالبة بأراضيهم ويحتمل أن يطالبوا بحقول النفط أيضا.

القوات الأميركية
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي يأمل في البدء بنقل الآلاف من جنوده إلى تركيا هذا الأسبوع للمشاركة في الغزو المحتمل للعراق بموجب الاتفاق.

وتخطط الولايات المتحدة لنقل حوالي 40 ألفا من قواتها إلى تركيا معظمهم من فرقة المشاة الرابعة. ويجري بالفعل نقل المعدات الثقيلة الخاصة بالفرقة على متن سفن شحن بما في ذلك دبابات وإمدادات عسكرية أخرى. ويتوقع نقل الجنود إلى هناك جوا ضمانا لسرعة وصولهم لينضموا إلى قوات أميركية وبريطانية قوامها نحو 200 ألف جندي موجودة بالفعل في منطقة الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات