جندي تركي ينظم مرور السيارات في نقطة تفتيش قرب الحدود العراقية
ــــــــــــــــــــ
أنقرة تطالب بضمانات بشأن عدم وقوع الأسلحة الأميركية في أيدي جماعات كردية وتصر على أن تكون قواتها تحت قيادة تركية
ــــــــــــــــــــ

نص الاتفاق يتضمن فرض السيطرة الأميركية على منطقة حقول النفط بكركوك والموصل
ــــــــــــــــــــ

محادثات الثلاثاء المقبل بين قادة الجيش التركي وزعماء الأكراد بشأن الخطط العسكرية التركية
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية التركي يشار ياكيش إن أنقرة وواشنطن اقتربتا من التوصل إلى اتفاق أولي يتيح للولايات المتحدة دخول قواتها إلى الأراضي التركية استعدادا للحرب التي تزمع شنها على العراق، غير أن مسؤولين أتراكا أكدوا أن المحادثات لم تنته بعد وأنها تبقى معلقة على جملة قضايا، بينها الأُمور المالية ومستقبل العراق وتفصيلات حول عمل القوات التركية التي ستكون بصحبة القوات الأميركية.

وقال الوزير التركي في تصريح لإحدى محطات التلفزة إن هناك احتمالا قويا للتوصل إلى اتفاق قبل تصويت البرلمان التركي الثلاثاء المقبل. وأوضح أن بلاده ترغب في التأكد من أن الأسلحة الأميركية لن ينتهي بها الأمر إلى أيدي من أسماها "جماعات المتمردين الأكراد" في أي حرب، وأن القوات التركية ستكون تحت قيادة تركية.

جلسة للبرلمان التركي لبحث المطالب الأميركية (أرشيف)
وأعرب ياكيش عن قلق أنقرة بشأن من سيتحكم في حقول النفط العراقية حول مدينتي كركوك والموصل إذا قامت الولايات المتحدة بغزو العراق. وقال إن بلاده تخشى أن يهرع الأكراد العراقيون الذين طردتهم الحكومة العراقية من المدينتين للمطالبة بأراضيهم ويحتمل أن يطالبوا بحقول النفط أيضا.

وأضاف "تنص الصيغة التي اقتربنا من التوصل إليها على أن تخضع هذه المناطق للسيطرة الأميركية". ونفى وزير الخارجية التركي قيام الحكومة التركية بمساومة واشنطن للحصول على مزيد من الأموال، وأكد أن الجوانب مثار النقاش تتعلق بالأمور السياسية والعسكرية.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة نقلا عن مصادر عسكرية تركية إنه بحسب الاتفاق فإن القوات التركية التي ستدخل شمالي العراق ستكون أكثر عددا من القوات الأميركية، ولن تتجاوز عمق 60 كلم داخل الأراضي العراقية.

ومن المتوقع أن تصل التعويضات المالية لتركيا ستة مليارات دولار منها مليار كضمان لقرض فوري قيمته عشرة مليارات دولار. وتقول مصادر أميركية إن واشنطن تترك لأنقرة حرية توزيع المليارات الستة وتحديد ما سيتخذ منها صورة منح اقتصادية أو مساعدات عسكرية أو ضمانات قروض.

القوات الأميركية

خبراء عسكريون أميركيون يصلون مطار إسطنبول
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي يأمل في البدء بنقل الآلاف من جنوده إلى تركيا هذا الأسبوع للمشاركة في الغزو المحتمل للعراق بموجب الاتفاق.

وتخطط الولايات المتحدة لنقل حوالي 40 ألفا من قواتها إلى تركيا معظمهم من فرقة المشاة الرابعة. ويجري بالفعل نقل المعدات الثقيلة الخاصة بالفرقة على متن سفن شحن بما في ذلك دبابات وإمدادات عسكرية أخرى. ويتوقع نقل الجنود إلى هناك جوا ضمانا لسرعة وصولهم لينضموا إلى قوات أميركية وبريطانية قوامها نحو 200 ألف جندي موجودة بالفعل في منطقة الخليج.

موقف الأكراد
وكان زعماء الأكراد العراقيين الذي نفوا أي نية للاستقلال هاجموا المخططات التركية الرامية إلى إرسال قوات إلى الشمال العراقي بحجة مساعدة اللاجئين. وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري إنه إذا حدث توغل للقوات التركية فستقع مصادمات خارجة عن نطاق السيطرة. وأوضح أن الزعماء الأكراد وقادة الجيش التركي يخططون للقاء يوم الثلاثاء القادم لتوضيح الخطط التركية.

هوشيار زيباري يتحدث أثناء مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد بلندن العام الماضي

وفي سياق ذي صلة عبرت مجموعة من المثقفين والكوادر العراقيين المقيمين بالمنفى في بيان بنيقوسيا عن قلقهم إزاء احتمالات فرض إدارة أميركية لحكم العراق، ودعوا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومجلس الأمن إلى العمل لإقامة إدارة عراقية مؤقتة في حال تغيير الحكومة العراقية الحالية.

ودعا الموقعون على البيان -وبينهم الوزيران السابقان عدنان الباجه جي وأديب الجادر بالإضافة إلى الباحثين مهدي الحافظ ووليد خدوري- الأمم المتحدة إلى "تبني هذا المطلب المشروع لشعبنا والعمل على إقامة إدارة عراقية مؤقتة لحكم البلاد بالتعاون مع بعثة خاصة للأمم المتحدة ووفق تفويض واضح ومحدد الأجل وصولا إلى تسليم الحكم لحكومة عراقية منتخبة وفق الأسس الديمقراطية".

وشدد البيان على ضرورة "مواجهة الأوضاع الصعبة المرتقبة لإغاثة المواطنين وتقديم الخدمات الإنسانية الضرورية وتمكينهم من العيش بأمان وكرامة وتجاوز العواقب المحتملة لأي حرب محتملة".

وكانت المجموعة نفسها دعت في بيان سابق قبل عشرة أيام إلى "تنحي قيادة النظام العراقي من أجل درء الحرب وفتح الطريق لمستقبل أفضل للبلاد".

المصدر : الجزيرة + وكالات