حزب مؤيد للمستوطنين ينضم لحكومة شارون وإقصاء العمل
آخر تحديث: 2003/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن برنامج الأغذية العالمي: هبوط أول طائرة في صنعاء على متنها عمال إغاثة
آخر تحديث: 2003/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/22 هـ

حزب مؤيد للمستوطنين ينضم لحكومة شارون وإقصاء العمل

أرييل شارون وبجواره وزير خارجيته بنيامين نتنياهو
وقع حزب الليكود اليميني في إسرائيل مسودة اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب القومي الديني المعارض لإقامة دولة فلسطينية والمؤيد لبناء مستوطنات على أراض فلسطينية احتلتها إسرائيل عام 1967.

وبمقتضى مسودة الاتفاق ينضم الحزب القومي الديني في الائتلاف الحكومي المرتقب مع حزب شينوي العلماني. ومن شأن الاتفاق مع هذين الحزبين أن يمنح شارون أغلبية ضئيلة في البرلمان بدون الحاجة إلى حزب العمل.

إذ يشغل الحزب القومي الديني ستة مقاعد في البرلمان بينما يشغل حزب شينوي 15 مقعدا، مما يتيح لشارون تشكيل حكومة تتمتع بأغلبية 61 مقعدا في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا. وتحتل كتلة ليكود 38 مقعدا.

وقال مسؤولون في الحزب القومي الديني إنه وقع مسودة اتفاق مع حزب الليكود، تتضمن اتفاقا بتوسيع المستوطنات القائمة في الأراضي الفلسطينية "لتلبية النمو الطبيعي لسكانها".

وبموجب الاتفاق يحصل الحزب القومي الديني على وزارتين إحداها الإسكان إضافة إلى منصب نائب وزير. واعتبر زعيم الحزب إيفي عيتام أن وزارة الإسكان "مهمة جدا لمواصلة الاستيطان" بقدر ما ستسمح بتشجيع البناء في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة. ويعارض الحزب فكرة إقامة دولة فلسطينية وإخلاء المستوطنات.

وقال عيتام في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن برنامج الحكومة المقبلة المنصوص عليه في الاتفاق "لا يأتي على ذكر قيام دولة فلسطينية ولا مبادرة خارطة الطريق" الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح أن الحزب لا يتفق مع شارون بشأن إقامة دولة فلسطينية، لكنه استدرك بالقول "إن هذا الملف طويل الأمد ولا يفرض نفسه في الوقت الراهن". وأشار إلى أنه يتعين قبل الخوض فيه أن يعمل الفلسطينيون للقضاء على المقاومة وإصلاح السلطة والإطاحة بالرئيس ياسر عرفات.

إلا أن زعيم حزب شينوي تومي لابيد قال إن الحزب القومي بمقاعده الستة في البرلمان ومنصبين وزاريين محتملين لا يمكنه منع الموافقة على المبادرة الأميركية التي طرحها الرئيس جورج بوش في يونيو/ حزيران الماضي.

إقصاء حزب العمل

عمرام متسناع
وقلص اتفاق شارون مع الحزب القومي الديني فرصة انضمام حزب العمل –وهو ثاني أكبر الأحزاب (19 مقعدا) بعد الليكود في الكنيست- إلى الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

وأجرى زعيم حزب العمل عمرام متسناع محادثة هاتفية مع شارون تتعلق بتشكيل الحكومة الائتلافية، بعد أن وقع حزب الليكود والحزب القومي الديني على الاتفاق. وقال متحدث باسم حزب العمل أون ليفي إن متسناع وشارون فشلا في تضييق الخلافات بينهما حول عملية السلام مع الفلسطينيين.

وقال ليفي إن المحادثات بين الحزبين انتهت، وأجاب ردا على سؤال ما إذا كان هذا يعني أن حزب العمل لن ينضم إلى حكومة يرأسها شارون قائلا "نعم". وقد أعرب رئيس الحزب القومي الديني عن رضاه لاحتمال إفساده أي اتفاق بين ليكود وحزب العمل. وقال "نأمل بشدة أن نكون قد أحدثنا شقاقا بين الليكود والعمل".

ويفضل حزب العمل استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين فورا، بينما يصر شارون على وقف عمليات المقاومة الفلسطينية أولا. ويؤيد كل من شارون ومتسناع إقامة دولة فلسطينية رغم الخلاف بينهما على شكلها والجدول الزمني لإقامتها.

المصدر : وكالات