عدم الانحياز تصطدم بصعوبات لتبني بيان مشترك
آخر تحديث: 2003/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/21 هـ

عدم الانحياز تصطدم بصعوبات لتبني بيان مشترك

إجراءات أمنية مشددة خارج مقر الاجتماعات بكوالالمبور
اصطدمت حركة دول عدم الانحياز بصعوبات فيما يخص تبني بيان مشترك بشأن ملفات العراق وكوريا الشمالية وما يسمى بالإرهاب. ولم تنجح المنظمة التي تمثل 114 دولة في التوصل إلى اتفاق حول اعتماد موقف مشترك بهذا الصدد خلال يومين من الأعمال التحضيرية على مستوى كبار الموظفين الخميس والجمعة في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وأحالت اللجان التحضيرية تلك المسائل إلى وزراء خارجية المجموعة الذين بدؤوا اجتماعا تمهيديا للقمة المزمع عقدها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. وأعلن وزراء الخارجية في اجتماعهم معارضتهم لاستخدام القوة ضد العراق. وجاء في بيان الوزراء أن استخدام القوة ضد بغداد يتعارض مع الرفض العالمي شبه الإجماعي للحرب.

لكن الوزراء فشلوا في الاتفاق على نقطة ذات صلة قوية بموقفهم المعارض للحرب، وهي طلب بغداد من الدول المشاركة عدم السماح باستخدام أراضيها من قبل الولايات المتحدة لشن الحرب على العراق، إضافة إلى خلافات بشأن لهجة البيان.

ورفضت دول مثل سنغافورة وتشيلي الموافقة على بيان يتضمن انتقادات كبيرة للولايات المتحدة قبل العودة إلى حكوماتها للتشاور. وطالب مشروع بيان قدمته الدول العربية بأن ترفض الحركة بشكل قاطع التهديدات باستخدام القوة من جانب واحد، وأن تؤكد "دعمها وتضامنها مع العراق حيال أي عدوان محتمل".

ناجي صبري يحيي نظراءه لدى وصوله إلى قاعة الاجتماع
ورغم الخلافات يتوقع بعض المندوبين صدور بيان شديد اللهجة ضد هجوم على العراق من قبل الولايات المتحدة وحلفائها. ويقول مراسل الجزيرة في كوالالمبور إن استخدام لغة مقبولة ربما يؤدي إلى صياغة يقبلها الجميع.
وقد عبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عن اقتناعه بأن دول عدم الانحياز ستعبر في آخر المطاف عن رفضها لمخططات الحرب الأميركية.

وانتقد الوزراء بشدة الولايات المتحدة مع مهاجمة العديد منهم في كلماتهم ما وصفوه "باستخدام القوة من جانب واحد". وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي إن النفوذ المتزايد "لمجرد قوة عظمى واحدة" دفع العالم إلى شفا الحرب.

وقالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما إنه "يجب نزع سلاح العراق إذا كان يمتلك أسلحة دمار شامل، ولكن السؤال هو ماهي أفضل وسيلة لتحقيق ذلك؟ نعتقد أن من الممكن والمرغوب فيه أن نفعل ذلك من خلال الوسائل السلمية.. يجب أن نؤكد مركزية الأمم المتحدة في تسوية مثل هذه الأمور".

وفيما يخص كوريا الشمالية عبرت بعض دول المجموعة عن معارضتها لمسعى بيونغ يانغ إلى إلقاء المسؤولية على عاتق الولايات المتحدة في الأزمة التي أثارها برنامجها النووي. وطالبت دول عدة بأن تعود كوريا الشمالية إلى معاهدة الحد من الانتشار النووي.

أما بشأن موضوع ما يسمى بالإرهاب فقد حالت العداوة بين الهند وباكستان دون التوصل إلى اتفاق، فمواقف البلدين تتعارض بشأن قضية كشمير إذ إن نيودلهي اقترحت إدانة "للإرهاب المدعوم من دول"، في حين رفضت إسلام آباد اتهام "حركات تحرير من أجل حق تقرير المصير" بالإرهاب.

المصدر : وكالات