علاقات باريس وواشنطن تواجه اختبارا صعبا بشأن العراق
آخر تحديث: 2003/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/30 هـ

علاقات باريس وواشنطن تواجه اختبارا صعبا بشأن العراق

جاك شيراك بجانب نظيره الأميركي جورج بوش في لقاء سابق بالمكسيك

تمثل الأزمة الحالية بشأن العراق اختبارا صعبا للعلاقات الحساسة أصلا بين فرنسا والولايات المتحدة رغم أن العديد من المراقبين يؤكدون أن هذا الخلاف بين الحليفين لن يستمر طويلا.

وقال ستيفن غراند من مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن إن "هذه الفترة عصيبة جدا بالنسبة للبلدين، لكن هناك العديد من العوامل التي تتطلب منهما العمل معا"، واعتبر في الوقت نفسه أن قطع العلاقات بين باريس وواشنطن أمر مستبعد مهما بلغ حجم الخلافات بينهما.

ويرى غراند أن فرنسا تحاول عبر معارضتها للولايات المتحدة حماية مصالحها الحيوية في المنطقة، مؤكدا أن العديد من المراقبين يعتبرون هذا الموقف مؤقتا وقابلا للتغيير.

ويجد هذا الرأي تأييدا في أوساط بعض القادة الفرنسيين، إذ أكد مسؤول فرنسي بارز في واشنطن أن طبيعة الحوار بين البلدين مازالت جيدة وصريحة رغم الخلافات الأخيرة بينهما. وقال إن بلاده لا تعارض الحرب لكنها تريد منح المفتشين المزيد من الوقت لإنجاز المهام الموكلة إليهم.

ورأت بعض الصحف الفرنسية أن الرسالة التي وجهها قادة ثماني دول أوروبية الأسبوع الماضي تعبيرا عن دعمهم للولايات المتحدة في الأزمة العراقية زادت شقة الخلاف بين البلدين وأحدثت انقساما بين دول الاتحاد الأوروبي.

وتأمل الولايات المتحدة -بعد أن يقدم وزير خارجيتها كولن باول لمجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل أدلة قالت إنها دامغة وتدين العراق- أن تتمكن من إقناع فرنسا بأن الرئيس صدام حسين يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط وللسلام العالمي.

ورحبت فرنسا على لسان وزير خارجيتها دومينيك دوفيلبان بهذه الخطوة الأميركية، وقالت إنها تنتظر بفارغ الصبر رؤية هذه الأدلة المزعومة.

وفي هذا الإطار تقول الخبيرة الفرنسية في الجامعة الأميركية بباريس ناديا هاريس إن الأزمة بين البلدين لن تعمر طويلا. وأوضحت "أن موقف الفرنسيين يغضب الأميركيين لكنه لا يفاجئهم، إنهم يعرفون أنه في نهاية المطاف ستقول باريس نعم للحرب إذا قررت واشنطن المضي قدما في ذلك".

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: