ألقت شرطة مكافحة الإرهاب اليونانية الليلة الماضية على عنصرين تشتبه بانتمائهما إلى جماعة الكفاح الثوري الشعبي المحظورة.

وأوضحت مصادر أمنية ان العنصرين اللذين لم توجه إليهما أي تهمة رسميا حتى الآن, هما أنغيليتوس كاناس رئيس بلدية جزيرة كيمولوس وديمتري كافادياس،وهو مسؤول رفيع المستوى في المكتب الوطني للسياحة اليونانية.

لكن مسؤولا كبيرا في الشرطة اليونانية رفض تأكيد هوية الموقوف الثاني، وقال "تم اعتقال شخصين أو ثلاثة أشخاص", مؤكدا أن العملية متواصلة.

وتفيد تسريبات من الشرطة إلى وسائل الإعلام اليونانية أن من المنتظر اعتقال ثلاثة مشبوهين آخرين في الساعات المقبلة أو الأيام المقبلة.

وبعد أن نشرت الصحف في الأيام الأخيرة مقالات تعلن عن توقيفه الوشيك, وصل كاناس إلى أثينا مساء السبت بنية لقاء وزير الأمن العام اليوناني ميكاليس كريسوخويديس للدفاع عن قضيته. وقد القي القبض عليه في المترو بعد مغادرته مكتب محاميه. وكان كاناس نفى الجمعة للتلفزيون الوطني الاتهامات الموجهة إليه.

وذكرت الصحف اليونانية أن الشرطة تعرفت على بصماته على وثائق الكفاح الثوري الشعبي وفي حيازتها أيضا شهادات تؤكد ضلوع الموقوفين في ما سمته أنشطة إرهابية.

ويظهر كاناس أيضا, بحسب الصحف, تحت اسم مستعار كعنصر في مجموعة إرهابية في وثائق للشرطة السرية الألمانية الشرقية السابقة شتاسي. وقد سلمت ألمانيا هذه الوثائق إلى اليونان في أواسط التسعينات.كما تفيد هذه الوثائق - بحسب الصحف اليونانية- أن الكفاح الثوري الشعبي أقامت علاقات مع إيليتش راميريز سانشيز المعروف "بكارلوس" الفنزويلي الأصل والمسجون حاليا في فرنسا.

وتحمل الشرطة مجموعة الكفاح الثوري الشعبي مسؤولية مقتل اثني عشر شخصا, باسمها أو بالتعاون مع منظمات قريبة منها, لكن المجموعة لم تعلن مسؤوليتها سوى عن مقتل شخصين اثنين فقط.

يشار إلى أن مجموعة الكفاح الثوري الشعبي تأسست بعد سقوط النظام العسكري في اليونان في العام 1974 وظلت ناشطة حتى 1995, حيث علقت عملياتها.

وبعد العام 1995 قام عناصر سابقون في الحركة بتأسيس منظمة جديدة باسم "الخلايا الثورية" التي تعتبر مسؤولة عن سلسلة هجمات بالمتفجرات أسفرت عن سقوط ضحية.

وتأتي الاعتقالات الجديدة بعد القضاء في يوليو/ تموز الماضي على مجموعة "17 نوفمبر" ، وهي إحدى التنظيمات اليونانية الأكثر عنفا والتي أعلنت مسؤوليتها عن 23 عملية اغتيال.

المصدر : وكالات