بدأ رؤساء دول الاتحاد الأفريقي بالتوافد على العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لحضور القمة الاستثنائية للاتحاد المقرر انعقادها الاثنين.

ووصل بعد ظهر اليوم نحو 15 من رؤساء الدول والحكومات يمثلون جنوب أفريقيا وليبيا والسودان وبوركينافاسو وغيرها من الدول الأفريقية إلى العاصمة الإثيوبية على أن يصل 20 آخرون لاحقا.

وتناقش قمة أديس أبابا -وهي الأولى التي يعقدها الاتحاد الأفريقي منذ تشكيله في جنوب أفريقيا في يوليو/ تموز الماضي بدلا عن منظمة الوحدة الأفريقية- مقترحات لتحديد شكل وآليات مؤسسات الاتحاد وتشكيل برلمان ومجلس أمن أفريقي والنظر في الأزمات التي تشهدها بعض مناطق القارة إضافة إلى قضايا دولية ساخنة أخرى لا سيما الحرب الأميركية المحتملة على العراق.

وقال رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي لدى وصوله إلى أديس أبابا قادما من لندن إن القمة الأفريقية ستؤكد أن أي قرار إزاء العراق يجب أن يتم عبر مجلس الأمن الدولي ووفقا لما تنص عليه الشرعية الدولية. وقد يسعى مبيكي إلى استصدار قرار من القمة في هذا الصدد.

وأعرب رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي بالوكالة عمارة عيسى في تصريحات صحفية عن معارضته لأي عمل عسكري أميركي أحادي الجانب على العراق وعن تأييده لأن تتخذ الأمم المتحدة وحدها القرار بتحرك عسكري.

وقال مراسل الجزيرة في أديس أبابا إن وضع بند العراق على جدول أعمال القمة فرضته المستجدات الدولية.

معمر القذافي أثناء إلقائه كلمة في قمة أفريقية سابقة بجنوب أفريقيا

وأوضح أن الزعماء الأفارقة سيبحثون مقترحات لتعديل ميثاق الاتحاد ومنصب الرئاسة وإصدار عملة أفريقية موحدة وإنشاء جيش أفريقي موحد وسيحاولون الوصول إلى اتفاق على هذه البنود. وأشار المراسل إلى أن بعض الدول مثل ليبيا تسعى لتعزيز دور الاتحاد ومشروعه وتحاشي تكرار تجربة منظمة الوحدة الأفريقية.

وكانت التعديلات المقترحة موضع بحث في الاجتماع الوزاري الذي عقد السبت في أديس أبابا قبل عرضها على القادة الأفارقة. ويتعلق تعديل اقترحته السنغال بمشاركة الشتات الأفريقي في بناء الاتحاد الأفريقي بصفته من المكونات الهامة للقارة الأفريقية. ويقترح تعديل آخر إعطاء رئيس الاتحاد صلاحيات الدعوة إلى عقد جلسات استثنائية بعد موافقة غالبية ثلثي الدول الأعضاء.

كما أوصى الوزراء بعدم قبول تعديل تقترحه ليبيا ومفاده أن مسؤوليات الرئيس يجب أن تكون مستمرة مما يمنع رئيس دولة أو حكومة من تولي رئاسة الاتحاد الأفريقي.

وأفاد تقرير الاجتماع الوزاري الذي عقد السبت بأن الوزراء أقروا بأن تلك فكرة ممتازة للمستقبل وأنه من المستحسن رفض هذا التعديل في هذه المرحلة من تشكيل الاتحاد. ويتعلق تعديل آخر بتعيين رئيس ونائب رئيس ومفوضين للجنة باللغات الرسمية المعتمدة لإنجاز عمل اللجنة.

ويشكك المحللون في قدرة الزعماء الأفارقة على تسوية كل هذه القضايا، ويرون أن الكثير من الوقت سيستنفد في مناقشة الأزمة العراقية والصراع المتصاعد في ساحل العاج والحروب الدائرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي التي استمرت رغم محاولات سابقة لوقف إطلاق النار.

يشار إلى أن الدعوة إلى تحويل المنظمة الأفريقية إلى اتحاد تبناها الزعيم الليبي معمر القذافي الذي كان يرمي إلى تأسيس اتحاد شبيه بالولايات المتحدة الأميركية يحمل اسم "الولايات المتحدة الأفريقية"، غير أن هذا الشكل وجد معارضة عدد من الدول التي رفضت التخلي عن جزء من سيادتها للاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات