واشنطن تقدم عرضا نهائيا لأنقرة بشأن العراق وتنتظر الرد
آخر تحديث: 2003/2/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/18 هـ

واشنطن تقدم عرضا نهائيا لأنقرة بشأن العراق وتنتظر الرد

أري فليشر

قال البيت الأبيض الأربعاء إن الولايات المتحدة قدمت عرضا نهائيا بشأن المساعدات الاقتصادية لتركيا لقاء فتح قواعدها العسكرية أمام القوات الأميركية لشن حرب محتملة على العراق. وأوضح المتحدث آري فليشر أن واشنطن تنتظر رد أنقرة، لكنه قال إنه لم يبق كثير من الوقت.

وأضاف "أتت اللحظة التي يتعين فيها وضع الخطط واتخاذ القرارات ولا يمكن تمديدها إلى أجل غير مسمى"، في إشارة إلى خيارات أخرى قد تلجأ إليها واشنطن في حال رفض تركيا تأمين الجبهة الشمالية للحرب المحتملة على العراق.

وأكدت تصريحات فليشر ما نقلته الجزيرة عن مراسلها في تركيا بشأن الخلاف بين أنقرة وواشنطن. وقال المراسل إن الولايات المتحدة عرضت تقديم مساعدات مالية بقيمة ستة مليارات دولار إلى تركيا مقابل حصولها على دعم في حال نشوب حرب على العراق.

وأوضح أن العرض يشمل منحة لا تسترد بقيمة أربعة مليارات دولار وإلغاء ملياري دولار من ديون أنقرة العسكرية، فضلا عن تقديم مليار دولار سنويا من عائدات النفط العراقي عن كل عام بعد الحرب.

وأشار المراسل إلى أن موافقة البرلمان التركي على هذا العرض يمكن ضمانها بممارسة الضغوط، لكن العقبة الأساسية تتمثل في الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر الذي يشترط صدور قرار عن الأمم المتحدة يجيز تدخلا عسكريا ضد العراق قبل أن تدرس أنقرة فتح أراضيها أمام جنود أميركيين.

لكن نائب رئيس الوزراء التركي عبد اللطيف سينير قال إثر اجتماع للحكومة الأربعاء إن الولايات المتحدة لم تلب بعد المطالب التركية التي تعتبرها أنقرة شرطا للموافقة على نشر قوات أميركية على أراضيها.

وأضاف أن الحكومة أرجأت قرارها في الوقت الحاضر بشأن مذكرة من الحكومة للطلب من البرلمان إعطاء الضوء الأخضر لنشر جنود أميركيين في تركيا، مشيرا إلى أن مفاوضات مكثفة مستمرة في هذا الصدد.

طائرة استطلاع أميركية أثناء هبوطها في قاعدة إنجرليك التركية (أرشيف)
إلغاء الجبهة الشمالية
وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى استمالة تركيا في الحرب على العراق
يقول دبلوماسيون إن الاحتمالات تتزايد لأن تلغي واشنطن خطط فتح جبهة شمالية وأن تعيد توجيه قواتها جنوبا للانضمام لقوة الغزو الرئيسية المحتشدة بالقرب من حدود العراق الجنوبية.

وتوضح واشنطن أنها اقتربت من النقطة التي قد تتخذ فيها قرارا بالتخلي عن فكرة فتح جبهة شمالية. ومثل هذا القرار من شأنه إثارة أزمة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة أقرب حليف لها والتي ساندت أنقرة خلال أزمتين اقتصاديتين في الفترة الأخيرة ودعمت موقفها في مساعيها للانضمام للاتحاد الأوروبي.
ويرى المخططون الأميركيون أن فتح جبهة شمالية من تركيا عبر المنطقة الجبلية في شمالي العراق من شأنه التخفيف على قوة الغزو الرئيسية من الجنوب. ويقول الخبراء إن غيابها قد يطيل أمد الحرب ويزيد من الخسائر الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات