قمة أوروبية في بروكسل وسط خلافات بشأن العراق
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/16 هـ

قمة أوروبية في بروكسل وسط خلافات بشأن العراق

الزعماء الأوروبيون في لقطة تذكارية قبل قمة سابقة في كوبنهاغن
ــــــــــــــــــــ
توقعات بأن تصدر القمة بيانين الأول يدعو إلى الحل السلمي للأزمة في العراق والآخر منفصل توقعه فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهي دول تعارض الحرب بشدة
ــــــــــــــــــــ
سولانا يؤكد ضرورة استنفاد كل السبل الدبلوماسية لتسوية الأزمة بالعراق قبل التفكير في الحرب
ــــــــــــــــــــ

وزيرة خارجية إسبانيا تقول إن الزعماء الأوروبيين يجب ألا ينسوا أن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي يحددها الجميع وليس عدد محدد من الدول
ــــــــــــــــــــ

يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي المنقسمون على أنفسهم في بروكسل مساء اليوم في محاولة للتوصل إلى موقف مشترك بشأن الأزمة في العراق بعد تصاعد موجة المعارضة للعمل العسكري بين دول الاتحاد.

وتبدأ جلسة القمة باجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية في غضون الساعات القادمة يتخلله غداء عمل. كما سيجري القادة الأوروبيون محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قبل أن يفتتحوا قمتهم رسميا مساء اليوم.

وقال مسؤول بالخارجية اليونانية إنه لن تصدر مسودة قرار في الاجتماع باعتبار أن ذلك ينطوي على مخاطر، مشيرا إلى أن الهدف هو التوصل إلى بيان موحد في النهاية مع الاستماع إلى جميع الآراء التي ستطرح لتشكيل أرضية مشتركة.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل إن التظاهرات الكبيرة التي شهدتها الشوارع الأوروبية السبت الماضي سيكون لها أثر كبير في تحديد مواقف الزعماء الأوروبيين، مشيرا إلى أنه يرجح أن تصدر القمة بيانين الأول يدعو إلى حل سلمي للأزمة في العراق والآخر منفصل توقعه فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهي دول تعارض الحرب بشدة.

وأوضح أن الخلافات داخل الاتحاد قليلة مقارنة بمثيلتها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب النفوذ الكبير للدول المعارضة للحرب، مؤكدا أن البيان الختامي سيقترب من موقف هذه الدول.

استنفاد السبل الدبلوماسية

خافيير سولانا
وقبل ساعات من افتتاح القمة قال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن من الواجب استنفاد كل السبل الدبلوماسية لتسوية الأزمة في العراق قبل التفكير في الحرب.

وأضاف سولانا في تصريحات للصحفيين ببروكسل أن "الجميع يعرف أن الحرب يمكن أن تكون ضرورية في نهاية المطاف، لكننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة".

ودعا إلى استمرار عمل المفتشين الدوليين في العراق وتعزيز إمكاناتهم، مؤكدا أن المفتشين "يقومون بعمل جيد ويجب أن نستمر في مساعدتهم".

وفي الإطار نفسه ناشدت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو الزعماء الأوروبيين ألا ينسوا أن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي يحددها الجميع.

وفي انتقاد مبطن إلى كل من فرنسا وألمانيا، كتبت بالاسيو في صحيفة فايننشال تايمز تقول "علينا ألا ننسى أن السياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي هي سياسة مشتركة لنا جميعا يحددها الجميع". وأضافت أن "من المهم جدا ألا نسمح بأن تصيبنا خلافاتنا بالشلل وتمنعنا من حمل العراق على احترام قرار مجلس الأمن 1441".

وتأتي القمة الأوروبية بعد يوم من توصل الدول الأعضاء في حلف الناتو إلى اتفاق حول تعزيز دفاعات تركيا في حال نشوب حرب على العراق.

ورغم الاتفاق فقد أصدرت فرنسا وألمانيا وبلجيكا بيانا مشتركا شددت فيه على أن الاتفاق لا يعني المشاركة في الحرب المحتملة أو التخلي عن خيار الحل السلمي للأزمة في العراق من خلال الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات