تركيا تؤجل بحث السماح بنشر قوات أميركية
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/15 هـ

تركيا تؤجل بحث السماح بنشر قوات أميركية

عبد الله غل يتحدث في مؤتمر صحفي سابق
قال رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إن برلمان بلاده لن يجيز نشر قوات أميركية في تركيا دون التوصل إلى اتفاق مع واشنطن على خطط طارئة لمواجهة العواقب الاقتصادية والسياسية والعسكرية في حال نشوب حرب على العراق.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن غل قوله تعليقا على التصويت اليوم الثلاثاء في البرلمان للسماح بنشر قوات أميركية في تركيا إن لدى بلاده بواعث للقلق في الجوانب الاقتصادية والسياسية والعسكرية، مضيفا أنه من الصعب إقناع النواب قبل التوصل إلى تسوية حول هذه المسائل.

وأكد وزير الخارجية التركي يشار ياكش الموقف نفسه، قائلا إن بلاده لن تفتح أراضيها للقوات الأميركية دون الاتفاق على المساعدات المالية التي ستساعد في تغطية تكلفة الحرب.

في هذه الأثناء قال رئيس البرلمان التركي بولنت آرنيك إن الحكومة لن تطلب اليوم من البرلمان التصويت على الطلب الأميركي بنشر قوات في البلاد.

وقال آرنيك للصحفيين إن تركيا يجب أن تقيم كيفية التعامل مع الأضرار التي قد تلحقها الحرب باقتصادها المتعب الذي يكافح للانتعاش من كساد كبير. وقال إن أنقرة تفضل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في العراق.

وفي السياق ذاته قال رسول طوسون النائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم إن البرلمان يواجه مشكلة في الموافقة على موقف الحكومة بالتعاون مع الولايات المتحدة في حربها المتوقعة على العراق. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن موقف الشعب التركي هو رفض هذه الحرب.

وصول تعزيزات جديدة
وتأتي حرب الأعصاب السياسية بين البلدين في وقت تتسارع فيه الاستعدادات لشن حرب على العراق مع وصول مئات الجنود الأميركيين إلى تركيا.

وحطت طائرتا شحن أميركيتان من طراز سي/130 اليوم في قاعدة ديار بكر الجوية جنوب شرق تركيا وعلى متنهما نحو 200 جندي، في إطار أعمال تحديث مطارات وموانئ تركية يحتمل استخدامها في حال اندلاع حرب على العراق.

وكانت خمس طائرات من النوع نفسه وصلت أمس إلى القاعدة نفسها -وهي الكبرى في المنطقة- حاملة 500 عسكري أميركي من وحدات الهندسة على الأرجح للمشاركة في عمليات التحديث.

وفي إطار متصل رحبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي توصل إليه حلف شمال الأطلسي "الناتو" مساء أمس الأحد لتأمين حماية تركيا إذا اندلعت الحرب على العراق، ووصفته بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام".

وقال السفير الأميركي في الناتو نيكولاس بيرنز إن الحلف سيقر في الأيام المقبلة تدابير دعم تركيا.

ويتيح الاتفاق للخبراء العسكريين بالناتو البدء فورا في التخطيط لدعم القدرات الدفاعية لتركيا، ومنها إرسال طائرات إنذار مبكر من طراز أواكس واحتمال نشر الحلفاء صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ ووحدات متخصصة للتصدي لأي هجوم بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات