ــــــــــــــــــــ
شيراك يعتبر أن النجاح في نزع أسلحة العراق مستقبلا سيكون ناجما عن الضغوط العسكرية الأميركية
ــــــــــــــــــــ

رايس: المرحلة الدبلوماسية الحالية لن تدوم لوقت طويل
ــــــــــــــــــــ

أنقرة تبحث مع عزيز تصريحات بشأن التعاون التركي الأميركي
ــــــــــــــــــــ

كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك موقف بلاده الداعي إلى ضرورة منح مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة مزيدا من الوقت والموارد لضمان نزع سلاح العراق بشكل سلمي إلا أنه أكد أن اللجوء للقوة خيار متاح إذا فشل التفتيش.

وقال شيراك في حديث نشرته اليوم الأحد مجلة تايم الأميركية إنه "لا يوجد سبب لإصدار قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق" مؤكدا ضرورة البقاء في إطار القرار 1441.

وأكد شيراك أنه إذا تم التوصل إلى نزع سلاح العراق "فسيكون ذلك ناجما إلى حد كبير عن الوجود العسكري الأميركي على الأرض", وقال "إذا وصلنا إلى نهاية عمليات التفتيش فسيكون الأميركيون قد ربحوا, إذ أن نزع سلاح العراق يكون قد حصل بفضل الضغط الذي مارسوه".

ونوه الرئيس الفرنسي بأن الولايات المتحدة وفرنسا لا تملكان "وجهات نظر مختلفة بشأن الهدف القاضي بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية"، واعتبر أن اختفاء صدام حسين, سيكون الخدمة الفضلى التي يمكن له أن يقدمها لشعبه وللعالم مشيرا إلى "إمكانية تحقيق هذا الهدف من دون شن حرب".

استخدام الفيتو

دومينيك دو فيلبان
في الوقت نفسه رفض وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان استبعاد استخدام فرنسا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لكبح جماح ما ترى باريس أنه تسرع أميركي نحو شن الحرب.

وقال دو فيلبان لصحيفة جورنال دي ديمانش إن باريس تعارض استصدار قرار جديد فيما تتواصل عمليات التفتيش، وأضاف "القرار 1441 لم يحدد موعدا نهائيا، طالما يظهر المفتشون تقدما جديدا لنا لا يوجد سبب يدعو لتغيير المسار".

وذكر الوزير الفرنسي "نسمع أن الأميركيين والبريطانيين ربما يطرحون قرارا ثانيا، في رأينا لا حاجة لهذا القرار طالما يواصل المفتشون إحراز تقدم".

رايس ترد

كوندوليزا رايس
على الجانب الآخر اعتبرت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن دعوات فرنسا بمنح مزيد من الوقت لعمليات التفتيش في العراق أنها تخفف الضغوط على الرئيس صدام حسين مشيرة إلى أن المرحلة الدبلوماسية الحالية لن تدوم لوقت طويل.

وأضافت رايس أن واشنطن تعمل على كسب التأييد في الأمم المتحدة من أجل صدور قرار جديد بشأن العراق. وأضافت أن مجلس الأمن الدولي أظهر تاريخا من "عدم القدرة على الرد".

وتقول واشنطن إن صدام انتهك بالفعل بنود القرار 1441 برفضه التعاون تعاونا كاملا في عملية تستهدف ضمان خلو العراق من أسلحة نووية أو كيمياوية أو بيولوجية بعد مرور 12 عاما على قرارات الأمم المتحدة التي تدعو العراق إلى نزع أسلحته بعد حرب الخليج عام 1991.

عزيز في أنقرة
على صعيد آخر توجه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى تركيا بعد أن تلقى دعوة من أنقرة للتباحث بشأن تصريحات أدلى بها في إيطاليا بخصوص التعاون التركي الأميركي وعبور 60 ألف جندي لأراضيها في إطار استعداد واشنطن لشن حرب محتملة على العراق.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن تركيا تحاول أن تعوض خسائر عام 1991 من خلال إبرام اتفاق مع واشنطن لتعويضها ماديا. وأوضح المراسل أن أنقرة تسعى للحصول على ست مليارات دولار هبة وعلى قرض طويل الأجل بعشرين مليار دولار طبقا لعرض أميركي لتعويضها عن الحرب.

بولص الثاني أثناء لقائه عزيز
وكان عزيز قد دعا في إيطاليا- قبيل مغادرته لها- الولايات المتحدة إلى "الاستماع إلى صوت الرأي العام الدولي", بعد التظاهرات من أجل السلام التي نظمت أمس السبت في العالم أجمع.

وقام عزيز -المسيحي الكلداني- بزيارة إلى الفاتيكان استغرقت أربعة أيام التقى خلالها البابا يوحنا بولص الثاني, وأكد له تعاون العراق في مسألة نزع سلاحه. كما حذر الدول الأوروبية من المشاركة "في حرب عدوانية ضد العراق ستفسر على أنها حملة صليبية ضد العرب والإسلام".

عمليات التفتيش
وفي بغداد فحص مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة صواريخ الصمود العراقية التي قال تقرير مهم للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها تتعدى الحد الأقصى المصرح به من قبل المنظمة الدولية.

فريق من المفتشين يتفقد كلية زراعية في بغداد الشهر الماضي

وتوجه فريق من خبراء الصواريخ إلى المخازن العسكرية في منطقة التاجي شمالي بغداد حيث نقلوا إلى موقع فيه أربعة من صواريخ الصمود. وشوهد الخبراء وهم يفحصون الصواريخ عن كثب. وقال مسؤولون عراقيون في الموقع إن الجيش نقل بالتنسيق مع المفتشين الصواريخ إلى هذا المكان أمس السبت للسماح للفريق بفحصها عن قرب.

وتوجهت فرق تفتيش أخرى استعان بعضها بطائرات هليكوبتر إلى تسعة مواقع على الأقل بما في ذلك قواعد عسكرية وشركات صناعية حكومية وإحدى الكليات.

ومضى المفتشون قدما في عمليات البحث عن أسلحة محظورة إذ زاروا عشرة مواقع على الأقل في كل أنحاء العراق عقب تقديم كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرين إلى مجلس الأمن يوم الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات