بريطاني معارض للحرب في العراق يشارك في حشد أمس لدى زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للمستشفى الملكي في إدينبرغ

تشهد عدة مدن وعواصم عالمية اليوم مظاهرات حاشدة ضد الحرب الأميركية المحتملة على العراق، وتصادف هذه المظاهرات اليوم العالمي ضد الحرب وهو مبادرة أوروبية قررتها القمة الاجتماعية بفلورنسا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ومن المتوقع أن يشهد بداية مظاهرات في 500 مدينة
و75 بلدا.

وستجرى أكبر المظاهرات في الدول التي يؤيد قادتها السياسة الأميركية تجاه العراق. ففي إيطاليا, سيشارك مليون شخص في مظاهرة بدعوة أطلقتها نحو خمسمائة منظمة.

آلاف الطلاب يسيرون مظاهرة مناوئة للحرب في مدينة دورتموند الألمانية أمس

وفي إسبانيا, تظاهر آلاف الطلبة منذ يوم الخميس الماضي في مدريد وبرشلونة. ومن المقرر أن تسير مظاهرة اليوم السبت في العاصمة الإسبانية. وبينما تنتظر برلين أكبر مسيرة من أجل السلام في العقد الأخير, دعت 80 منظمة في فرنسا إلى التظاهر في باريس وفي عشرات المدن الفرنسية الأخرى. كما ستسير مظاهرات أيضا في بولندا وسلوفاكيا والجمهورية التشيكية.

وفي أستراليا انطلقت المظاهرات أمس الجمعة في ملبورن التي شهدت أكبر مظاهرة سلمية منذ عشرات السنين، كما تقرر أن تسير مظاهرة أمام السفارة الأميركية في طوكيو، بينما ستشهد ماليزيا وباكستان وهونغ كونغ مظاهرات لنفس الغرض. وقد أعلن أيضا عن تسيير مظاهرات كبيرة في الشرق الأوسط وأفريقيا وكبرى مدن أميركا اللاتينية.

أما في العاصمة البريطانية لندن فمن المتوقع أن يسير نصف مليون شخص اليوم مظاهرة احتجاجا على الهجوم العسكري المحتمل ضد العراق وإعرابا عن معارضتهم لرئيس الوزراء توني بلير الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الملف العراقي.

ويأمل بعض المنظمين في حشد مليون شخص وهذا أمر نادر الحصول لدى البريطانيين الذين يترددون في النزول إلى الشوارع، وقد أعلنت 450 منظمة موافقتها على تنظيم مظاهرتين اليوم في شوارع وسط لندن.

وسيلقي عدد من الشخصيات خطابات في المظاهرة لدى وصولها إلى هايد بارك, منهم القس الأميركي جيسي جاكسون ورئيس بلدية لندن العمالي كين ليفينغستون والكاتب المسرحي هارولد بينتر. ومن المقرر أن تسير مظاهرة أخرى يتوقع أن يشارك فيها 25 ألف شخص إلى المكان الذي سيلقي فيه بلير كلمة أمام مؤتمر حزب العمال في غلاسكو.

أميركا اللاتينية

مظاهرة مناوئة للحرب في الأرجنتين
وكان عشرات الآلاف قد سيروا أمس مظاهرة في وسط مونتيفيديو عاصمة أورغواي احتجاجا على احتمال شن حرب على العراق ورددوا هتافات "لا للحرب, نعم للسلام".

وانتهت المظاهرة بتلاوة بيان للكاتب الشهير إدواردو غاليانو, على أن يتلى في مظاهرات مقررة اليوم في جميع عواصم أميركا اللاتينية, يؤكد فيه أن "الإنسانية تعبت من البكاء على قتلاها في نهاية كل حرب".

وأضاف الكاتب في بيانه "إذا كان الرئيس جورج بوش يحب الإنسانية كثيرا ويريد فعلا أن يقضي على أخطر تهديد تعاني منه الإنسانية, فلماذا لا يعمد إلى قصف نفسه بدلا من التخطيط لعملية إبادة جديدة للشعوب البريئة".

وأكد أن "رئيس العالم يعلن عن جريمته المقبلة باسم الله والديمقراطية. وبذلك يفتري على الله، ويفتري أيضا على الديمقراطية التي حافظت بصعوبة على بقائها على رغم الديكتاتوريات التي تزرعها الولايات المتحدة في كل مكان منذ أكثر من قرن".

وشارك في هذه المظاهرة عشرات القادة السياسيين والنقابيين وأساتذة الجامعات ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان, مدعومين من التحالف اليساري الذي يمثل أكبر كتلة برلمانية في أورغواي. ومن المقرر تنظيم لقاء في أحد متنزهات مونتيفيديو ومظاهرات في عدد من مدن وسط أورغواي اليوم السبت أيضا.

المصدر : وكالات