جنديان يحرسان الشطر الشمالي من كوريا على خط الهدنة

اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة اليوم بخرق اتفاق الهدنة الذي وضع حدا للحرب الكورية قبل 50 عاما وذلك بسبب زيادة عدد جنودها في المنطقة الفاصلة بين الكوريتين. ويأتي ذلك مع تصاعد الأزمة النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وقال الضابط الكوري الشمالي كيم غوانغ جيل من الجانب الشمالي للحدود إن "هناك زيادة في المناورات العدائية للولايات المتحدة في الجزء الجنوبي" من المنطقة المنزوعة السلاح. وأضاف أن الولايات المتحدة زادت عدد الجنود بالرغم من أن الطرفين قررا تمركز عدد محدد في المنطقة، مشيرا أيضا إلى وجود مدرعات ودبابات وقاذفات صواريخ.

وحذر من أن كوريا الشمالية لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام تزايد عدد القوات في الجزء الجنوبي، وقال "لدينا وسائل الدفاع عن بلدنا والقيام بهجوم مضاد". وأكد الضابط أن كوريا الشمالية لا تريد الحرب لكنها في الوقت نفسه لا تخشى اندلاعها. وينص اتفاق الهدنة الذي وضع حدا لثلاثة أعوام من الحرب الكورية عام 1943 على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض أربعة كيلومترات تفصل بين الشمال والجنوب.

ويتمركز جنود كوريون جنوبيون في القسم الجنوبي من شبه الجزيرة بالإضافة إلى عدد من الجنود الأميركيين في إطار قيادة قوة الأمم المتحدة المكلفة حماية الهدنة. وكانت الأمم المتحدة اتهمت كوريا الشمالية الشهر الماضي بانتهاك اتفاق الهدنة
عبر إدخال أسلحة رشاشات إلى المنطقة المنزوعة السلاح.

مجلس الأمن

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا

من جهة أخرى رفضت بيونغ يانغ قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملف أزمتها النووية إلى مجلس الأمن، واعتبرته تدخلا في شؤونها الداخلية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية إنه إذا كانت وكالة الطاقة ترغب في القيام بمهمتها كجهاز للأمم المتحدة فإن عليها أن تقيم دعوى على "التهديد النووي الأميركي غير المشروع لشبه الجزيرة الكورية وليس على ممارستنا لحقوقنا وإجراءاتنا المشروعة".

وسخرت وكالة الأنباء الكورية من وكالة الطاقة الدولية ووصفتها بأنها "كلب أميركا المدلل"، وقالت إن بيونغ يانغ لا يقع على عاتقها أي التزامات تجاه الوكالة منذ انسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي الشهر الماضي.

ومن شأن إحالة الملف النووي الكوري إلى مجلس الأمن تعريض بيونغ يانغ لعقوبات اقتصادية، وهي خطوة تقول كوريا الشمالية إنها ستعتبرها بمثابة إعلان حرب. لكن وكالة الطاقة أكدت أنه لم يطالب أحد من أعضاء مجلس إدارتها الـ 35 بعقوبات في هذه المرحلة من الأزمة التي تفجرت قبل أربعة أشهر.

المصدر : وكالات