مرشدة سياحية تشير إلى صور انتصار كوريا الشمالية في حرب التحرير بمتحف الحرب في بيونغ يانغ


هددت كوريا الشمالية بأنها لن تتردد في استخدام حقها في الدفاع عن نفسها وضرب أهداف أميركية في حال تعرضها لأي استفزاز من جانب واشنطن، وذلك في إشارة إلى أي عقوبات قد تصدر بحقها عن مجلس الأمن الدولي بعدما أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف بيونغ يانغ النووي إلى مجلس الأمن بدعوى أنها خالفت القوانين المتعلقة بحظر نشر الأسلحة النووية.

وقال المسؤول البارز في وزارة خارجية كوريا الشمالية ري كوانغ هيوك إنه "في حال الدفاع عن النفس سيكون كافة العسكريين والقيادات العسكرية الأميركية في العالم معرضين للهجوم". وحذر من أن القدرات الهجومية للجيش الشعبي الكوري "ستصل إلى العدو أينما كان".

وفي رده على سؤال عما إذا كان لدى بلاده صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، أجاب المسؤول الكوري الشمالي "لست خبيرا ولست متأكدا، لكن لدينا صواريخ بعيدة المدى وشعبنا قادر على ضرب الأعداء على مسافات بعيدة". وتمتلك كوريا الشمالية صواريخ تايبودونغ/2 قادرة على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة.

وطالب المسؤول الكوري بمساءلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن عن الأسلحة النووية التي تمتلكها، وقال "نحن نصر على مناقشة مسؤوليات الولايات المتحدة أيضا".

جورج تينيت
يذكر أن كوريا الشمالية كانت أعلنت أنها ستعتبر فرض أي عقوبات عليها بمثابة إعلان حرب، وقال رئيس بعثتها في ألمانيا باك هيون بو لصحيفة فايننشال تايمز أمس إن بلاده لن تحترم أي قرارات أو اقتراحات تصدر عن مجلس الأمن.

وفي السياق نفسه قال مسؤولون في المخابرات الأميركية إن كوريا الشمالية تمتلك على الأرجح قنبلة أو قنبلتين نوويتين ولديها صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، لكنهم قالوا في جلسة استماع عقدتها اللجنة العسكرية بمجلس الشيوخ الأميركي أمس إن الصاروخ الجديد لم يختبر بعد.

وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت "لديهم اليوم على الأرجح واحدة أو اثنتان من قنابل البلوتونيوم وهو تقدير جيد جدا".

وأيد مدير وكالة استخبارات الدفاع نائب الأميرال لويل جاكوبي هذا الرأي، وقال إن كوريا الشمالية لديها صاروخ تايبودونغ/2 ذو المراحل الثلاث الذي يستطيع الوصول إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، غير أنه قال "إنه لم يجرب بعد".

ردود فعل

اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الشهر الماضي بشأن كوريا الشمالية
في غضون ذلك أعربت دول مجاورة لكوريا الشمالية عن معارضتها إحالة ملف البرنامج النووي لبيونغ يانغ إلى مجلس الأمن الدولي، مفضلة الحل الدبلوماسي للأزمة.

وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة زهانغ يان أثناء اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس في فيينا إن مجلس الأمن في هذه المرحلة بالذات لن يساهم في حل المسألة وإنما "قد يزيد من حدة المواجهة وتعقيد المسألة". وشدد على أهمية إجراء "حوار مباشر وجدي وواقعي بين الأطراف المعنية".

كما دعت كوريا الجنوبية مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي بدلا من فرض العقوبات. وحثت في الوقت نفسه جارتها الشمالية على اتخاذ خطوات إيجابية، والاستفادة من فرصة الحل الدبلوماسي المتاحة بحل مسألة البرنامج النووي لديها. وسبق لسول أن أعلنت موقفا رافضا لأي خطوة من شأنها تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وجهدت في إرسال وفود لحل المسألة بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وفي غضون ذلك حثت اليابان كوريا الشمالية على إعادة فتح حوار مع مراقبي التسلح النووي التابعين لمجلس الأمن. ودعت في بيان صدر عن وزارة خارجيتها بيونغ يانغ إلى اتخاذ خطوات سريعة بوقف برنامج تسلحها النووي. وأشارت طوكيو إلى أنها ستعمل مع دول أخرى من أجل الوصول إلى حل سلمي للمسألة.

أما روسيا فقد وصفت التطور الخاص بالمسألة الكورية الشمالية بأنه مستفز وسابق لأوانه ولا يساعد في حل الأزمة، وقد امتنعت موسكو عن التصويت.

وعلى الصعيد الأوروبي أشار مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى أن الوقت ليس مناسبا لفرض عقوبات، وقال إن تلك العقوبات ستساهم في تفاقم الأوضاع.

صورة التقطت عبر الأقمار الاصطناعية لمفاعل يونغ بيون
يشار إلى أن البيان الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس برفع الأمر إلى مجلس الأمن قد لاقى ترحيبا من قبل واشنطن.

وكان رئيس الوكالة محمد البرادعي قال أمس إنه يفضل حلا دبلوماسيا للأزمة، ولكن ينبغي على كوريا الشمالية أن تخطو الخطوة الأولى بعدما استمرت في حالة عدم التزام منذ عام 1993. وأشار إلى أن طرد بيونغ يانغ لمفتشي الأسلحة وانسحابها من المعاهدة النووية يجعل من المستحيل تحديد ما إذا كانت تمتلك أي أنشطة نووية.

المصدر : وكالات