قلق أميركي من تطوير إيران أسلحة نووية
آخر تحديث: 2003/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/10 هـ

قلق أميركي من تطوير إيران أسلحة نووية

اعترفت الولايات المتحدة بأن لديها مخاوف بالغة الخطورة من استخدام إيران لبرامجها النووية المفترض أنها للأغراض السلمية في صنع أسلحة ذرية.

وعبر ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن المخاوف الأميركية بتأكيده أنه لا معنى لطموح إيران لبرامجها النووية المفترض أنها للأغراض السلمية، إلا إذا كانت ذريعة لتحقيق تقدم في برنامج لإنتاج الأسلحة النووية.

وأضاف باوتشر أن بلاده يقلقها ما أعلنته إيران بصفة خاصة عن إنتاجها للوقود النووي، لتناقضه فيما يبدو مع تأكيد روسيا بأنها ستوفر الوقود النووي لطهران ثم تستعيد كل كميات الوقود المستنفد لإعادة معالجتها، وخلص باوتشر إلى أن هذا الوضع يضع جزءا كبيرا من دورة الوقود النووي خارج سيطرة الجهة الموردة للمفاعل والوقود، وأوضح أنه لا يكون لذلك معنى إلا في إطار برنامج لإنتاج أسلحة نووية.

وأعلن باوتشر أن بلاده حثت إيران على التوقيع على معاهدة إضافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفرض نظاما أكثر صرامة للإشراف على الأسلحة النووية، مع أن إيران هي إحدى الدول الموقعة على معاهدات حظر الانتشار النووي، كما سعت الولايات المتحدة، التي تشكك في نوايا الحكومة الإيرانية، لإقناع موسكو بالتوقف عن توريد معدات ووقود نووي لإيران لاستخدامها في مفاعل لإنتاج الطاقة في ميناء بوشهر جنوبي إيران.

وتأتي تصريحات باوتشر هذه بعد أن كشف الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن أن بلاده لديها احتياطات من خام اليورانيوم وأنها بدأت عمليات تعدين في منطقة صفند التي تبعد مائتي كيلومتر عن مدينة يزد بوسط البلاد، بالإضافة إلى إعلان غلام رضا أغازاده رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، بأن بلاده بدأت برنامجا نوويا طموحا لإنتاج الطاقة وأنها تستعد للبدء في معالجة اليورانيوم.

زيارة البرادعي لطهران

محمد البرادعي
وكانت إيران، التي تؤكد أن برنامجها مخصص بالكامل للأغراض السلمية، قد طلبت تقديم موعد زيارة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لتصبح في 22 و23 من الشهر الجاري بدلا من 25 و26 من ذات الشهر، وهي الزيارة التي حددت من الأساس بناء على طلب إيران لتفقد منشآتها النووية.

وحسب ما أفادت الناطقة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإنه من المقرر أن يلتقي البرادعي الرئيس محمد خاتمي، وسيقوم بزيارة المنشأتين النوويتين الجديدتين في أراك (غربي طهران) وفي ناتنز (وسط إيران)، وهما المنشأتان اللتان تشتبه الولايات المتحدة بأنه من الممكن أن تكون لهما استخدامات عسكرية.

ومع أن باوتشر أكد أن الإدارة الأميركية تنتظر تقرير البرادعي في الوقت المناسب، إلا أنه أكد أن بلاده سوف تتعاون مع حكومات أخرى في هذه الأثناء لمحاولة منع إيران من المضي قدما في تطوير أسلحة نووية.

وكان مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد طلب سنة 1992 من كل الدول تقديم معلومات عن مواقعها الجديدة في حال اتخاذ قرار ببنائها أو السماح ببنائها، وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول 2002 بأنها ستقوم ببناء منشآت جديدة في إطار برنامجها النووي ليصبح لديها خلال 20 سنة قدرة 6000 ميغاوات من الطاقة النووية.

يذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصف إيران العام الماضي بأنها جزء من "محور الشر" مع العراق وكوريا الشمالية على أساس أن الدول الثلاث تطور فيما زعم أسلحة للدمار الشامل وأن لها صلات بجماعات تصفها واشنطن بأنها إرهابية.

المصدر : وكالات