رائد الفضاء الإسرائيلي رامون (يسار) إلى جانب بقية رواد المكوك أثناء المهمة

استمرت آخر رحلة لمكوك الفضاء الأميركي كولومبيا حوالي 16 يوما أجريت فيها أكثر من 80 تجربة عملية لوكالة الفضاء الأميركية ناسا ووكالات الفضاء الأوروبية واليابانية والألمانية والكندية. وشارك في هذه الرحلة رائد فضاء إسرائيلي يدعى إيلان رامون -وهو طيار حربي سابق بسلاح الجو الإسرائيلي- إلى جانب ستة من رواد الفضاء الأميركيين.

وشملت التجارب المعملية أبحاثا عن تأثير انعدام الجاذبية في سلوك الحشرات مثل النمل والنحل والعناكب. وجاءت التقارير الأولية مبشرة بتحقيق جميع الأهداف العملية للرحلة التي لم تتضمن الالتحام مع محطة الفضاء الدولية التي يجري روادها تجارب مماثلة.

ومن المفارقات أن تحطم كولومبيا أثناء هبوطه جاء بعد مرور أيام من إحياء الذكرى السابعة عشرة لتحطم المكوك تشالنجر. ويوم الأربعاء الماضي وقف رواد مكوك الفضاء كولومبيا ومراقبو الرحلة على الأرض لحظات صمت حدادا على زملائهم الذين لقوا حتفهم عندما انفجر المكوك تشالنجر أثناء إقلاعه من قاعدة كيب كانفيرال بولاية فلوريدا الأميركية.

وانطلق كولومبيا في 26 رحلة فضائية ناجحة وأمضى في الفضاء الخارجي 224 يوما. وخضع المكوك لحوالي 100 تعديل وتطوير في مدة استغرقت 18 شهرا قبيل عودته لحمل التلسكوب الفضائي هابل.

وأجرت ناسا عملية صيانة للمكوك عام 1999 استغرقت خمسة أشهر بسبب أعطال لحقت باثنين من حاسباته.

وكانت أبرز مهام المكوك كولومبيا في مارس/ آذار 2002 إذ قام سبعة من رواده بمهمة صعبة وناجحة لإصلاح وتحديث منظار هابل الفضائي ووصفت المهمة بأنها أصعب وأخطر مهمة في تاريخ برامج المكوك الأميركي على مدى 21 عاما. وتم في هذه المهمة التحام المكوك بالمنظار قبل أن يقوم الرواد بعمليات سير في الفضاء لإتمام عمليات الإصلاح.

يذكر أنه على مدى 42 عاما من برنامج الرحلات المكوكية لوكالة ناسا لم تفقد الوكالة أيا من رواد الفضاء أثناء الهبوط أو عقب انتهاء مهماتهم حيث وقع حادث تشالنجر أثناء الإقلاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات