عمال الإغاثة ينتشلون أشلاء الضحايا من القطار المدمر (الفرنسية)

اتهم وزير العدل الروسي يوري تشايكا من أسماهم الإرهابيين الشيشان بالتورط في تفجير قطار الركاب جنوبي روسيا وقرب الحدود الشيشانية والذي خلف 40 قتيلا ونحو 150 جريحا بينهم 22 في حالة الخطر.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن تشايكا قوله إن الهدف من وراء هذا التفجير إضعاف الروح المعنوية للشعب الروسي قبيل انتخابات مجلس الدوما (البرلمان).

كما أيده في هذا الاتهام وزير السياسة الوطنية فلاديمير زورين الذي قال إن من أسماهم الإرهابيين الشيشان يسعون للظهور أمام من يحمونهم ويمولونهم أنهم مازالوا على شيء من القوة على حد قوله.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف الانفجار -الذي وقع صباح اليوم- بأنه محاولة لزعزعة استقرار البلاد قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد المقبل.

بوتين توعد بملاحقة مدبري تفجير القطار (الفرنسية)
من جانبه تعهد وزير الداخلية الروسي بوريس غريزلوف بتعقب مدبري تفجير القطار حتى العثور عليهم وحرق الأرض تحت أقدامهم، مؤكدا أن الفاعلين لن يشعروا بالأمان.

وكان مراسل الجزيرة أشار إلى أن أصابع الاتهام تشير إلى ضلوع القائد الميداني الشيشاني شامل باسييف. وأوضح أن المصادر الأمنية تقول إن باسييف أعد مجموعة من النساء الشيشانيات أطلق عليهن مجموعة "رياض الصالحين" للقيام بعمليات انتحارية داخل روسيا وهي نفس المجموعة التي احتجزت رهائن في أحد مسارح موسكو.

وأوضح المراسل أن الرقابة الأمنية في منطقة الانفجار ضعيفة جدا ومن السهل على المنفذين أن ينجحوا في مخططهم، وأن الأجهزة الأمنية تتحمل المسؤولية كاملة عن الهجوم خاصة وأن المكان شهد انفجارا مماثلا قبل نحو شهرين.

تفاصيل الانفجار
في غضون ذلك أعلن رئيس جهاز الأمن الروسي في اجتماع مع الرئيس بوتين أن العملية نفذتها مجموعة من ثلاث نساء ورجل واحد لكنه لم يحدد هويتهم.

وأكد جهاز الأمن الروسي أنه عثر على جثة رجل يعتقد أنها لمنفذ العملية الانتحارية. ونقلت وكالة إنتر فاكس عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه عثر إلى جانب الجثة على العديد من القنابل التي لم تنفجر وإن الخبراء سيقومون بتفجيرها.

كما عثر رجال الأمن قرب أشلاء الجثة على حقيبة كانت تحتوي على الأرجح على القنبلة التي تتراوح قوتها بين 6 و10 كلغم من المتفجرات. وكانت وزارة الداخلية أعلنت أن الهجوم نفذته امرأة لفت نفسها بحزام متفجرات. لكن النيابة في شمال القوقاز تحدثت عن انتحاري بدون إعطاء توضيحات في انتظار نتائج التشريح.

ووقع الانفجار بينما كان القطار المزدحم متوجها إلى مدينة مينيرالنيه فودي جنوبي روسيا في منطقة ستافروبول الحدودية مع الشيشان أثناء رحلة بين منتجعين جبليين فدمر العربة الثانية من عربات القطار وأخرجها من مسار السكة الحديد.

قوات الأمن الروسية تتفحص موقع الانفجار (الفرنسية)
وأرسلت وزارة الحالات الطارئة الروسية فرقا للإغاثة ومحققين إلى مكان الانفجار الذي وقع على بعد بضعة كيلومترات من مدينة إيسينتوكي.

وعرض تلفزيون روسيا الرسمي صورا للعربة التي تحولت إلى كتلة من المعدن الملتوي ومن فوقها خطوط الكهرباء التي لحقت بها أضرار لكن باقي عربات القطار لم تخرج عن القضبان. وأشار التلفزيون إلى أن التقارير الواردة من موقع الانفجار تتحدث عن امرأتين حملتا عبوة ناسفة محشوة بمسامير وأشياء معدنية أخرى.

ونقلت سيارات الإسعاف تدريجيا كل الأشلاء البشرية المتناثرة والجثث التي كانت ممددة في موقع الانفجار، بينما لا يزال الخبراء والمحققون ينشطون في الموقع الذي تطوقه تعزيزات الشرطة.

إحباط هجوم
في سياق متصل أعلنت قوات الأمن الروسية أنها أحبطت هجوما بالمتفجرات في القوقاز الشمالي.

ونقلت وكالة أنباء ريا-نوفوستي عن وزارة الداخلية الأنغوشية أنها اعتقلت في الجمهورية الروسية المتاخمة للشيشان ثلاثة شبان شيشان -رجلين وامرأة- كانوا يستعدون على حد قولها لتنفيذ عملية بالمتفجرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات