كولن باول (يمين) والممثل الدائم للولايات المتحدة بالأطلسي نيكولا بيرنس (الفرنسية)
دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول حلفاء بلاده اليوم الخميس إلى بحث اضطلاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدور أكبر في العراق حيث يقدم الحلف حاليا دعما محدودا وغير مباشر.

وتعتبر هذه الدعوة أول مناشدة أميركية للحلف لتقديم المساعدة في العراق منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة والتي أدخلت الحلف في واحدة من أعنف أزماته منذ تأسيسه قبل 54 عاما عندما عارض بعض الأعضاء الحرب.

وقال باول أمام وزراء خارجية حلف الأطلسي الذي يضم 19 دولة إن الولايات المتحدة ترحب بأن يلعب الناتو دورا أكبر في استقرار العراق.

وفي الوقت الذي يستعد فيه حلف الأطلسي لعقد قمته في إسطنبول بتركيا في يونيو/ حزيران المقبل، حث باول الحلف على بحث كيفية قيامه بالمزيد لدعم السلام والاستقرار في العراق.

وتشهد قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة حربا عنيفة في العراق وتتكبد خسائر في الأرواح كل يوم تقريبا. وتحرص واشنطن على الحصول على دعم قدر المستطاع مع ارتفاع تكلفة الاحتلال.

على صعيد آخر أكد باول أن واشنطن لا يمكن أن تقبل خططا دفاعية للاتحاد الأوروبي تؤدي إلى تشكيل جهاز رديف لحلف شمال الأطلسي، بينما رحب بأي اقتراحات يمكن أن تعزز القوة العسكرية في أوروبا.

وقال باول إن الرئيس الأميركي جورج بوش ملتزم "بتعزيز العلاقات المتبادلة بين حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي استنادا إلى الاتفاقيات الأساسية بين الحلف والاتحاد الأوروبي التي ترتكز عليها تلك العلاقات".

وجاء في كلمة باول أن "الولايات المتحدة تدعم سياسة الأمن والدفاع الأوروبي التي تحسن قدرات أوروبا على العمل والتطور بطريقة تتسم بالتنسيق والتوافق والشفافية التامة مع حلف الأطلسي".

ويدور خلاف بشأن مبادرة أوروبا الدفاعية منذ كشفت مجموعة الدول الأربع التي عارضت الحرب على العراق عن خطط في أبريل/نيسان الماضي عن تشكيل خلية تخطيط عسكري مستقلة عن حلف الأطلسي.

وحذرت الولايات المتحدة في إحدى المراحل من أن تلك الخطط تمثل تهديدا "جديا" لحلف الأطلسي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة منذ مدة طويلة.

المصدر : وكالات