إيرانية تبكي أفرادا من أسرتها قضوا في الزلزال (الفرنسية)

وعد الرئيس الإيراني محمد خاتمي بإعادة بناء مدينة بم التي دمر الزلزال 70% من مبانيها.

وطالب خاتمي في اجتماع مع أعضاء من حكومته ونواب ومسؤولين محليين وعسكريين في مطار بم بأن تظهر المدينة مجددا على خارطة إيران في غضون سنتين، مشددا على ضرورة إعادة بناء ما دمره الزلزال الجمعة الماضية.

وناشد الرئيس الإيراني مجددا المجتمع الدولي إرسال مزيد من المساعدات الطبية والغذائية، وقال إن حجم الكارثة التي خلفها زلزال بم أكبر من الإمكانات المتوافرة.

خامنئي لدى تفقده المنطقة المنكوبة ( الفرنسية)
وكان مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي قد تفقد آثار الزلزال، وتعهد هو أيضا بالإسراع في إعادة بناء المدينة.

وذكرت الإذاعة الرسمية نقلا عن مسؤولين محليين أنه تم انتشال 28 ألف جثة من الأنقاض ودفنها منذ وقوع الزلزال. وقد عثر رجال الإنقاذ على ألفي ناج فقط.

وتزامنت هذه التطورات مع تزايد شكاوى فرق الإنقاذ والبحث الإيرانية من عدم كفاية الإمكانات الطبية المتاحة، خاصة مع تهدم عدد من مستشفيات المدينة.

وأعلن مسؤول في مكتب تنسيق الخدمات الإنسانية في الأمم المتحدة أمس الاثنين أن وكالات المنظمة الدولية المشاركة في عمليات الإنقاذ بحاجة إلى مزيد من الأموال الإضافية لسد احتياجاتها في الأسابيع المقبلة. وخصصت المنظمات الإنسانية نصف مليون دولار لتمويل عمليات الإنقاذ في مدينة بم التي دمرها زلزال الجمعة الماضية.

وفي هذا الإطار قرر مجلس التعاون الخليجي مساء أمس في الرياض تقديم مساعدة بقيمة 400 مليون دولار إلى ضحايا الزلزال.

وأرسلت الكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية يوم الأحد الماضي مساعدة إنسانية إلى منطقة بم في حين أعلنت قطر والبحرين أنهما سترسلان مساعدتهما.

ومن جهتها أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقية اليوم أنها أرسلت كوادر طبية متخصصة إلى إيران للمشاركة في إغاثة منكوبي الزلزال.

محنة المشردين
يأتي ذلك في وقت بدأت فيه إيران بتحويل اهتمامها الكامل اليوم إلى محنة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين شردهم الزلزال المدمر.

أطفال ناجين من الزلزال (الفرنسية)
وقال خبراء إنقاذ إن رضيعة عمرها ستة أشهر انتشلت حية من بين أنقاض منزل سوي بالأرض في المدينة الأثرية الواقعة على طريق الحرير القديم على بعد 1000 كلم جنوب شرقي العاصمة طهران.

والطفلة نسيم عثر عليها في أحضان أمها التي لقيت حتفها. وقال خبراء الإنقاذ إن حضن الأم حمى الطفلة من الأنقاض المتساقطة وأنقذ حياتها.

لكن فرق البحث والإنقاذ التي وصلت من 28 دولة وبينها فرق من معظم دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة إضافة إلى اليابان وروسيا وحتى الولايات المتحدة، بدأت في حزم معداتها المتطورة الليلة الماضية مع تضاؤل الآمال في العثور على مزيد من الناجين.

وقتلت أسر بأكملها في أسرة النوم عندما هز الزلزال الذي بلغت قوته 6.3 درجات بمقياس رختر جنوب شرق إيران قبل فجر الجمعة مدمرا المنازل في المنطقة ومعظمها مبني من الطوب اللبن. ويلقي كثير من الإيرانيين باللوم على الحكومة الإيرانية في الفشل في ضمان التقيد بمعايير أمان المباني.

المصدر : الجزيرة + وكالات