إيفانوف لدى لقائه قادة المعارضة الجورجية في محاولة لإيجاد حل للأزمة الداخلية التي واجهت البلاد (رويترز)
قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الروسية إن موسكو ستطالب بضمانات أمنية قبل سحب قواتها من قواعدها في جورجيا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن المصدر نفسه قوله "ستدرج بالتأكيد في الاتفاق حول البرنامج الزمني للانسحاب الروسي فقرة تقضي بأن تضمن تبليسي أمن العملية"، ولكن المصدر مضى يؤكد أنه سيكون من المستحيل على جورجيا ضمان أمن عملية الانسحاب، وذلك نظرا للعلاقات الحالية بين تبليسي وباتومي وموقف غالبية سكان أخالكيلي.

وتصر تبليسي على انسحاب روسيا من قاعدتيها في أخالكيلي وباتومي الواقعة في جمهورية أجاريا التي تتمتع بحكم ذاتي خلال ثلاثة أعوام, بينما تريد موسكو مهلة مدتها 11 عاما.

وكان الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين وافق عام 1999 على إعادة القواعد العسكرية الروسية الأربع في جورجيا قبل الأول من يوليو/ تموز 2001. لكن القوات الروسية لم تخل سوى قاعدتين هما غوداوتا في جمهورية أبخازيا الانفصالية والقاعدة الجوية في فازياني قرب تبليسي.

ونفى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في وقت سابق وجود أي تدخل لبلاده في الشؤون الداخلية لجورجيا أو تقديمها الدعم للانفصاليين.

وقال إيفانوف في تصريح للجزيرة ردا على تصريحات بهذا الشأن لنظيره الأميركي كولن باول، "إن الحديث عن دعم الانفصاليين موجه للدول التي تدخلت في الشؤون الداخلية لجورجيا ومالدوفا".

وكان باول وجه في كلمة خلال اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بهولندا انتقادا مبطنا إلى روسيا مطالبا إياها بوقف دعم الانفصال في جورجيا، وقال إنه يجب عدم تقديم أي دعم لعناصر انفصالية تعمل على إضعاف وحدة أراضيها.

كما أعرب باول عن الأسف لأن روسيا "ليست قادرة على الالتزام بالتعهدات التي اتخذتها في إسطنبول عام 1999" التي تنص على انسحاب قواتها من جورجيا ومولدافيا في مهل محددة.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في جورجيا في الرابع من الشهر القادم، في حين يتوقع أن تجري الانتخابات التشريعية في اليوم نفسه أو في وقت لاحق من مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان القادمين.

ووعد العديد من دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمفوضية الأوروبية بتقديم أكثر من سبعة ملايين يورو مساعدة لإجراء الانتخابات, كما وعدت واشنطن بتقديم دعم فني ومالي أيضا.

وقد اصطدمت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي ترغب في تذكير موسكو بالتزاماتها برفض صريح في هذا الخصوص. وفضلت روسيا عرقلة تبني إعلان مشترك في ختام مؤتمر ماستريخت بدلا من القبول بإشارة إلى تعهدات إسطنبول.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية