بيرتي أهيرن
تعهدت إيرلندا التي تستعد لتولي الرئاسية الدورية للاتحاد الأوروبي في بداية الشهر القادم بأن تسعى لدفع الأوروبيين إلى العمل معا، وذلك بالرغم من الانقسامات العميقة بينهم حول الدستور والتي تجعل المهمة الإيرلندية صعبة.

وكان رئيس الحكومة الإيرلندية بيرتي أهيرن قد شدد مؤخرا على رغبة بلاده بجعل دول الاتحاد الأوروبي تعتمد نهجا عمليا دون أن يتوقع حصول اختراق كبير قبل أن يسلم رئاسة الاتحاد إلى هولندا في الأول من يوليو/ تموز المقبل.

وقال أهيرن في مقابلة صحفية "إذا أراد زملاؤنا المضي قدما فإن الرئاسة الإيرلندية مستعدة لبذل كل الجهود والطاقة الضرورية"، غير أنه حذر من أنه لن يحصل أي تقدم مع غياب إرادة أوروبية جماعية.

وقد أظهر عجز الأوروبيين عن الاتفاق على مشروع الدستور المستقبلي للاتحاد خلال القمة الأوروبية في بروكسل يومي 12 و13 من الشهر الجاري حجم المهمة الصعبة التي تنتظر الحكومة الإيرلندية عند توليها الرئاسة الدورية للاتحاد.

ويرى المحللون السياسيون أن البحث عن التسوية حول هذه المشكلة سيجبر إيرلندا على تأجيل الأولويات التي كانت ترغب بالتركيز عليها مثل إحياء الإصلاحات الاقتصادية والتقارب بين أوروبا والولايات المتحدة بعد حرب العراق.

وبعيدا عن ملف الدستور الأوروبي يتوقع المراقبون أن تهتم الرئاسة الإيرلندية للاتحاد ببرنامج نفقات منطقة اليورو للفترة الممتدة بين عامي 2007 و2013، وتشن فرنسا وبريطانيا وألمانيا حملة من الآن لتجميد الميزانية.

ويوضح الخبير الاقتصادي مور ماكدويل أن الحكومة تدرك أن الموضوع المهيمن خلال الأشهر الستة القادمة هو المفاوضات حول الدستور، مشيرا إلى أن إيرلندا لديها الكثير لتعمله في هذا المجال.

ومن جهة أخرى أكد دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه بالنظر إلى حجم الفشل الذي سجل خلال قمة بروكسل فإنه لا يمكن لأحد أن يلوم إيرلندا إذا لم تر معاهدة الدستور النور خلال فترة ترؤسها للاتحاد الأوروبي.

وتعد إيرلندا من أكثر الدول تأييدا للتكامل الأوروبي بعد لوكسمبورغ، ويعتبر 73% من الإيرلنديين أن الاتحاد أمر ممتاز، في حين أن هذه النسبة لا تتجاوز 44% في فرنسا و28% في بريطانيا وفقا لاستطلاع الرأي الذي أجرته المفوضية الأوروبية في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

والإيرلنديون أكثر -في إطار الاتحاد الأوروبي- اطلاعا على المسائل الأوروبية التي يتم استطلاع رأيهم فيها بانتظام. ومن المقرر إجراء استفتاء حول الدستور الأوروبي المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات