أفراد من الجيش الباكستاني يزيلون سيارات دمرت في الهجوم (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حيات أن أجهزة الأمن تعرفت على هوية منفذي الهجوم الانتحاري الذي استهدف موكب الرئيس برويز مشرف في مدينة راولبندي أمس. وأشار حيات إلى أن المحققين عثروا على جثث ثلاثة انتحاريين لكنه رفض الكشف عن هويتهم لأسباب أمنية.

وكان وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد قال في وقت سابق إن هناك أدلة من موقع الهجوم تشير إلى أن الانتحاريين أجانب دون أن يدلي بمزيد من المعلومات.

واتهم مشرف من وصفهم بمتطرفين وإرهابيين بتدبير محاولة اغتياله التي أسفرت عن مقتل 14 وجرح نحو 100 آخرين وتدمير ثلاث سيارات إضافة إلى إصابة السيارة التي كانت تقل مشرف بأضرار.

ووعد مشرف بتعويض عائلات الضحايا الذين قضوا في الهجوم. وقال المراقبون إن ظهور مشرف على شاشات التلفزة بدد التساؤلات التي أثيرت بشأن سلامته لأنه لم يظهر فور وقوع الحادث.

مشرف نجا حتى الآن من أربع محاولات اغتيال (الفرنسية)
وتعتبر محاولة أمس هي الثانية التي تعرض لها مشرف خلال 11 يوما. وأفاد التلفزيون أن الانفجار وقع بعد لحظات من مرور موكب مشرف بالشارع نفسه الذي تعرض فيه لمحاولة الاغتيال السابقة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الحكومة لم توجه أصابع الاتهام إلى أية جهة معينة حتى الآن، موضحا أن شريطين لتنظيم القاعدة بثتهما قناة الجزيرة دعيا لإسقاط مشرف. وأضاف أن الجهات الأمنية الباكستانية التقطت مكالمات ربما تكون للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري حض فيها القبائل الباكستانية على قتل مشرف.

وقال المراسل إن محاولة اغتيال مشرف هذه هي الرابعة منذ توليه مقاليد السلطة في باكستان، حيث وقعت محاولتان منها في كراتشي وأخريان في راولبندي العاصمة العسكرية للبلاد.

ووقع الهجوم على مشرف بعد يوم واحد فقط من موافقته على التخلي عن منصب قائد الجيش بحلول نهاية عام 2004 في إطار اتفاق تم بين الحكومة والمعارضة الإسلامية أنهي أزمة عرقلت عمل البرلمان المنتخب منذ العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات