أخلت سلطة ميناء نيويورك ونيوجرسي مكتب شركة دلتا إيرلاينز في مطار لاغارديا في نيويورك مساء أمس الأربعاء (بالتوقيت المحلي) وألغت كل رحلات دلتا المغادرة لأسباب أمنية. لكن إدارة سلامة النقل أعادت فتح مكتب شركة دلتا إيرلاينز بعدما أغلق نحو 90 دقيقة.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الشرطة أمي فون وولتر إن راكبة تسببت في انطلاق جهاز رصد الأجسام المعدنية في المكتب. وإن الراكبة واصلت السير لتدخل المكتب قبل أن يجرى لها فحص ثان. وإن شرطة المطار قامت على سبيل الاحتياط بإعادة فحص جميع الركاب.

وتسبب الحادث في تأخيرات لنحو عشر رحلات وفق ما صرح به المتحدث باسم دلتا جوشوا سميث، وهي ثالث أكبر شركة طيران أميركية.

إلغاء رحلات فرنسية
وقد تزامن ذلك مع إعلان مسؤول أميركي في وزارة الأمن الداخلي أ
ن السلطات الأميركية سلمت فرنسا أسماء ركاب مشتبه فيهم كانوا سيستقلون طائرات شركة إير فرانس المتوجهة إلى الولايات المتحدة مما أدى إلى إلغاء هذه الرحلات.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الخطر كان مصدره ركاب وليس طيارين. وقد أعطينا الأسماء للسلطات الفرنسية". مضيفا أن أجهزة الأمن الفرنسية تتحرك الآن للقبض على المشبوهين الذين كانوا من ضمن المسافرين.

وأوضح أن في حوزة الولايات المتحدة "معلومات نوعية جدا تتعلق بفرنسا بشأن التهديد" الإرهابي وتخص الرحلات التي ألغيت.

لكن مصدرا في شرطة لوس أنجلوس اكتفى بالقول إن السلطات الأميركية تحقق بشأن الخطر الإرهابي الذي استهدف رحلات إير فرانس التي ألغيت دون أن يعطي تفاصيل محددة.

كما اكتفى مسؤولون في لوس أنجلوس بالقول إن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووزارة الأمن الداخلي تحققان بشأن خطر إرهابي غير محدد, بدون تفاصيل أخرى. مؤكدين "نحن نأخذ كافة المعلومات التي تتعلق بالأخطار بصورة جدية في وقت نتعرض لتهديدات هي الأكثر خطورة منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001, ونحن نتصرف في هذا الإطار".

وقد ألغت إير فرانس ست رحلات أمس الأربعاء واليوم الخميس بين باريس ولوس أنجلوس, "لأسباب أمنية", بحسبما أعلنت اليوم متحدثة باسم الشركة الفرنسية.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران مساء أمس أنه طلب إلغاء رحلات إير فرانس المشار إليها "على أسس معلومات جمعت في إطار التعاون الفرنسي-الأميركي لمكافحة الإرهاب".

وقال مسؤولون فرنسيون إن بعض الركاب منعوا من السفر على بعض الرحلات لكن لم يتم اعتقال أحد.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن الرحلات ألغيت بطلب من السفارة الأميركية في حين أوضح مكتب رافاران أن المعلومات ذات طابع يؤثر على سلامة هذه الرحلات.

معلومات بالبريد الإلكتروني
وقال تلفزيون (LCI) الفرنسي إن المعلومات استندت إلى رسائل وردت بالبريد الإلكتروني تشير إلى أن شبكة القاعدة ربما تخطط لشن هجوم على طائرات ركاب مدنية من باريس إلى الولايات المتحدة خلال عيد الميلاد.

وأوضح مسؤولون فرنسيون أن الأميركيين ليسوا مستعدين لترك أي شيء للصدفة. وقالت متحدثة باسم وزارة النقل الفرنسية "أرسلت الولايات المتحدة إشارة بأنه يتعين علينا تعزيز التفتيش على رحلات معينة".

وكان تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس قد ذكر أن معلومات جديدة وردت إلى المخابرات الأميركية دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لمعرفة ما إذا كانت مطارات وشركات طيران أجنبية تمثل تهديدا أمنيا.

وقال التقرير -الذي أوردته الصحيفة نقلا عن مصادر بالإدارة الأميركية- إن مسؤولي الأمن يفحصون بعناية هويات أفراد أطقم شركات الطيران الأجنبية، وإنهم استجوبوا عددا قليلا منهم بدت أسماؤهم مشابهة لأسماء أفراد على قوائم المراقبة الخاصة بمكتب التحقيقات الاتحادي.

وذكر التقرير أن المسؤولين امتنعوا عن تحديد شركات الطيران الأجنبية المعنية في هذه المسألة. لكن التقرير نقل عن مصادر في مجال الطيران قولها إن الركاب القادمين إلى مطار واحد على الأقل من مطارات الولايات المتحدة الدولية الرئيسية على متن رحلات الخطوط الجوية الفرنسية وعلى الرحلات القادمة من المكسيك سيخضعون لمزيد من الإجراءات الأمنية اعتبارا من يوم الأربعاء.

المصدر : وكالات