تساؤلات عن سلامة مشرف بعد محاولة اغتياله
آخر تحديث: 2003/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/3 هـ

تساؤلات عن سلامة مشرف بعد محاولة اغتياله

الجيش الباكستاني يحرس السيارات التي دمرت في الهجوم (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن اختفاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف أثار تساؤلات بشأن سلامته عقب الهجوم الذي تعرض له موكبه اليوم في مدينة راولبندي وأسفر عن مقتل 14 شخصا وتدمير ثلاث سيارات إضافة إلى إصابة السيارة التي كانت تقل مشرف بأضرار.

وأعلن التلفزيون الرسمي الباكستاني أن مشرف نجا من محاولة الاغتيال التي تعتبر الثانية خلال أقل من عشرة أيام لكنه لم يظهر على التلفزيون كما فعل في بعد المحاولة السابقة. وأفاد التلفزيون بأن انفجارا وقع بعد لحظات من مرور موكب مشرف في أحد شوارع مدينة روالبندي، وهو الشارع نفسه الذي تعرض فيه لمحاولة الاغتيال السابقة.

وذكر المراسل أن الحكومة لم توجه أصابع الاتهام إلى أي جهة لحد الآن, موضحا أن شريطين لتنظيم القاعدة بثتهما قناة الجزيرة دعيا لإسقاط مشرف. وأضاف أن الجهات الأمنية الباكستانية التقطت مكالمات ربما للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري حض فيها القبائل الباكستانية على قتل مشرف.

وقال المراسل إن محاولة اغتيال مشرف هذه هي الرابعة منذ توليه مقاليد السلطة في باكستان، حدثت اثنتان منها في كراتشي وأخريان في راولبندي العاصمة العسكرية للبلاد. والجدير بالذكر أن محاولة اليوم حدثت في نفس الشارع الذي مر به موكب مشرف يوم 14 ديسمبر/ كانون الثاني الجاري.

أما الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني جاسم تقي فقال إن أسباب تكرار محاولات اغتيال مشرف تتعلق بموقفه من المنظمات الجهادية وتنازلاته المتكررة للولايات المتحدة والهند.

وأوضح تقي في مقابلة مع الجزيرة نت أن هذه السياسة أثارت موجة استياء واسعة في أوساط الجيش والمنظمات المدعومة من المخابرات الباكستانية, خاصة وأنها أثارت مخاوف من أن يتخلى مشرف عن كشمير وعن البرنامج النووي الباكستاني رضوخا لطلبات نيودلهي.

ترك الجيش

مشرف سيبقى في الحكم على أن يحصل على ثقة البرلمان (رويترز)
ووقع الهجوم على مشرف بعد يوم واحد فقط من موافقته على التخلي عن منصب قائد الجيش بحلول نهاية عام 2004 في إطار اتفاق تم بين الحكومة والمعارضة الإسلامية أنهي أزمة عرقلت عمل البرلمان المنتخب منذ العام الماضي.

وطبقا للاتفاق فإن مشرف –الذي وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري عام 1999 ومدد حكمه بخمس سنوات في استفتاء مثير للجدل عام 2002- يبقى رئيسا للبلاد على أن يحصل على ثقة البرلمان خلال شهر من تنحيه عن قيادة الجيش.

وبموجب الاتفاق أيضا فإن على الرئيس التشاور مع رئيس الوزراء قبل إقالة الحكومة ومن ثم فإن عليه الحصول على موافقة المحكمة العليا على تحركه. وكانت المعارضة الإسلامية نظمت مهرجانات حاشدة في مناطق متفرقة من باكستان في إطار حملة للضغط على مشرف للتنازل عن بعض سلطاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات