الشرطة الباكستانية تطوق منطقة الهجوم (الفرنسية)

اتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف من أسماهم إرهابيين بالوقوف وراء الهجوم الذي تعرض له موكبه بعد ظهر اليوم في مدينة راولبندي وأسفر عن مقتل 14 شخصا وتدمير ثلاث سيارات إضافة إلى إصابة السيارة التي كانت تقله بأضرار.

وقال مشرف في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إنه لا يعرف حتى الآن الجهة التي تقف وراء الهجوم, إلا أنه قال "بالتأكيد هم إرهابيون ومتطرفون". وأضاف أن الهجوم الذي أسفر عن إصابة مائة آخرين بجروح أيضا كان يستهدفه شخصيا. ووعد مشرف بتعويض عائلات الضحايا الذين قضوا في الهجومين.

وقال المراقبون إن ظهور مشرف العلني على شاشات التلفزة بدد التساؤلات التي أثيرت بشأن سلامته لأنه لم يظهر على العلن فور وقوع الحادث. وتعتبر محاولة اليوم هي الثانية التي تعرض لها مشرف خلال أقل من عشرة أيام. وأفاد التلفزيون بأن الانفجار وقع بعد لحظات من مرور موكب مشرف في نفس الشارع الذي تعرض فيه لمحاولة الاغتيال السابقة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام أباد إن الحكومة لم توجه أصابع الاتهام إلى أي جهة حتى الآن موضحا أن شريطين لتنظيم القاعدة بثتهما قناة الجزيرة دعيا لإسقاط مشرف. وأضاف أن الجهات الأمنية الباكستانية التقطت مكالمات ربما للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري حض فيها القبائل الباكستانية على قتل مشرف.

وقال المراسل إن محاولة اغتيال مشرف هذه هي الرابعة منذ توليه مقاليد السلطة في باكستان، حدثت اثنتان منها في كراتشي وأخريان في راولبندي العاصمة العسكرية للبلاد. والجدير بالذكر أن محاولة اليوم حدثت في نفس الشارع الذي مر به موكب مشرف يوم 14 ديسمبر/ كانون الثاني الجاري.

مغادرة مشرف

إسعافات أولية للمصابين في الهجوم (الفرنسية)
ووقع الهجوم على مشرف بعد يوم واحد فقط من موافقته على التخلي عن منصب قائد الجيش بحلول نهاية عام 2004 في إطار اتفاق تم بين الحكومة والمعارضة الإسلامية أنهي أزمة عرقلت عمل البرلمان المنتخب منذ العام الماضي.

وطبقا للاتفاق فإن مشرف –الذي وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري عام 1999 ومدد حكمه بخمس سنوات في استفتاء مثير للجدل عام 2002- يبقى رئيسا للبلاد على أن يحصل على ثقة البرلمان خلال شهر من تنحيه عن قيادة الجيش.

وبموجب الاتفاق أيضا فإن على الرئيس التشاور مع رئيس الوزراء قبل إقالة الحكومة ومن ثم فإن عليه الحصول على موافقة المحكمة العليا على تحركه. وكانت المعارضة الإسلامية نظمت مهرجانات حاشدة في مناطق متفرقة من باكستان في إطار حملة للضغط على مشرف للتنازل عن بعض سلطاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات