نصحت واشنطن كلا من كوريا الشمالية وسوريا وإيران التي تصفها بأنها دول مارقة أن تبرهن على ذكائها من خلال اتباعها لنفس الخطوات التي اتخذتها ليبيا بتخليها عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل.

وجاءت هذه النصيحة من خلال دعوة وجهها وزير الخارجية الأميركي كولن باول عبر برنامج إذاعي يقدمه مايكل نجل الرئيس الأسبق رونالد ريغان، حيث عبر عن أمل واشنطن بأن تدرك بيونغ يانغ أن الآخرين أصبحوا أذكياء وأن على الكوريين الشماليين أن يكونوا أذكياء أيضا.

وأضاف باول "هذه الدعوة موجهة أيضا إلى سوريا وإيران.. إن سوريا تحتاج إلى الخروج من الحفرة التي تقبع فيها منذ سنوات". وعبر عن قناعته بأن الموقف الليبي الجديد ناجم عن مزيج من العمل الدبلوماسي والضغط العسكري الذي مارسته إدارة الرئيس جورج بوش، مشيرا إلى أنه ينوي مواصلة استخدام هذين السلاحين.

وفيما يتعلق بمؤشرات التحول بالسياسة السورية، اعترف باول أن دمشق عملت على تحسين تعاونها مع القوات الأميركية لمراقبة حدودها مع العراق. لكنه أكد أنه لا يزال يتعين على دمشق أيضا تغيير مواقفها حيال عدد من النقاط الأخرى.

وقال "السوريون لم يدركوا بعد أنه يتعين عليهم وقف دعمهم للنشاطات الإرهابية" مشيرا بذلك إلى الاتهامات المتكررة التي توجهها واشنطن لدمشق بدعم حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأضاف باول أنه يتعين على السوريين أن يعيدوا جميع الأموال العراقية، مشيرا إلى تحقيقهم تقدما طفيفا في هذا الشأن وذلك في إشارة إلى الجدل حول مبلغ 250 مليون دولار من الأموال العراقية المودعة في مصرف سوري تابع للدولة.

وفيما بتعلق بالجانب الإيراني أكد باول أن طهران بدأت تعترف ببرامج نووية كانت تنفي امتلاكها في السابق، ومع أنها وقعت الأسبوع الماضي البروتوكول الإضافي الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلا أن واشنطن اعتبرت هذا الإجراء مجرد خطوة أولى في عملية تهدف إلى التأكد من أن النشاطات النووية الإيرانية لا تتضمن أهدافا عسكرية.

وكانت السلطات الليبية فاجأت العالم بإعلانها الأسبوع الماضي تخليها عن برامج أسلحة الدمار الشامل وموافقتها على عمليات تفتيش دولية لمنشآتها.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية