اكتشاف حالة لجنون البقر في واشنطن يؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي (الفرنسية)
فرضت السلطات في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة حظرا مؤقتا على استيراد لحوم البقر من الولايات المتحدة. وذلك بعد أن أعلنت وزارة الزراعة الأميركية اكتشاف أول حالة يشتبه بأنها مرض جنون البقر بولاية واشنطن.

وقال مسؤولون بوزارة الزراعة في اليابان -أكبر سوق للحوم البقر الأميركي- إن طوكيو أوقفت إصدار تراخيص واردات منتجات لحوم البقر من الولايات المتحدة إلى حين معرفة نتائج التحقيق الأميركي المتعلق بحالة البقرة المصابة.

وأشارت مصادر صناعية في اليابان إلى أن اكتشاف الإصابة بالمرض في واشنطن أثار موجات من الخوف في أوساط صناعة الأغذية اليابانية التي تعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على نحو 50% من وارداتها من لحوم البقر مما دفع المشترين إلى التدافع بحثا عن مصادر إمداد بديلة.

ويفيد الاتحاد الأميركي لتصدير اللحوم بأن 32% من الصادرات الأميركية قد تمت مع اليابان عام 2002.

ومع هذا الاكتشاف فإنه من المرجح أن تقفز ورادات اليابان من لحوم البقر من أستراليا لتحل محل الواردات الأميركية، لكن المصادر قالت إن البلاد ستواجه نقصا في المعروض وزيادات في أسعار المستهلك للحوم البقر.

من جانبها قالت وزارة الزراعة في كوريا الجنوبية في بيان لها إن تصاريح دخول البقر الأميركي والمنتجات الأخرى المشتقة منه لم تعد تسلم في مرافئ أو مطارات البلاد لتجنب احتمال انتشار المرض.

وأوضح البيان أن الحكومة سوف تتخذ نفس الإجراء الذي اتخذته بحق لحوم البقر الكندية في وقت سابق من هذا العام. وكانت سول حظرت واردات لحوم البقر من كندا حينما أعلنت أوتاوا عن اكتشاف أول حالة إصابة بمرض جنون البقر في مايو/ أيار الماضي.

وبلغ نصيب الولايات المتحدة حوالي الثلثين من مجمل واردات كوريا الجنوبية من لحوم البقر في الفترة بين يناير/ كانون الثاني وأكتوبر/ تشرين الأول الماضيين.

كما علقت تايوان وسنغافورة اليوم استيراد البقر الأميركي بانتظار نتائج التحليل الأميركي لحالة جنون البقر التي أعلن عنها.

من جانبها أبقت كندا الجارة الشمالية للولايات المتحدة حدودها مفتوحة أمام البقر الأميركي وأكدت ثقتها بنظام المراقبة الزراعي الأميركي. لكن مسؤولي الصحة أوضحوا أن أوتاوا ستتخذ الإجراءات المناسبة إذا حصل أي تطور جديد في غضون اليومين القادمين.

مخاوف من أن يكون مرض جنون البقر قد وجد طريقه للطعام (الفرنسية)
تطور الحالة
وتأتي تحركات هذه الدول في وقت قال فيه نائب مدير إدارة الزراعة بولاية واشنطن بيل بروكرسون إنه يحتمل أن يكون لحم أول بقرة يثبت إصابتها بمرض جنون البقر قد وجد طريقه للطعام ربما في صورة هامبرغر.

وقال الدكتور شعبان قطب المختص بعلم الأحياء والهندسة الوراثية إن هذا المرض يصيب دماغ الإنسان إذا تناول هذه اللحوم ويؤدي إلى الوفاة. لكنه أشار إلى أن مدة حضانة هذا المرض ما بين 30 و40 سنة.

وقد سبب الإعلان عن اكتشاف حالة جنون البقر انخفاضا سريعا في أسهم شركات الأطعمة السريعة مثل ماكدونالدز وتنبأ محللون في شيكاغو انخفاض أسعار اللحوم البقرية والحبوب بشدة.

وكانت وزارة الزراعة الأميركية أعلنت في وقت سابق عن اكتشاف حالة إصابة واحدة بمرض اعتلال الدماغ الإسفنجي المعروف على نطاق واسع بجنون البقر بولاية واشنطن.

وأوضحت وزيرة الزراعة آن فينيمان للصحفيين أن الفحوص أكدت إصابة حالة واحدة من ولاية واشنطن بهذا المرض. وأضافت أنه ومع أن الخطر على صحة البشر ضئيل حسبما تشير الأدلة "فإن الوزارة سوف تتخذ كل الإجراءات المناسبة إمعانا في الحذر.

وقالت فينيمان إن الحيوان المريض تم فحصه في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وإن عينة من أنسجته سترسل بطائرة عسكرية أميركية إلى مختبر لأمراض الحيوان في إنجلترا لمزيد من التأكد بإصابته بمرض جنون البقر. وأكدت الوزيرة الأميركية أنه "بناء على المعلومات المتاحة فإن هذا الحادث لا صلة له بالإرهاب".

وفرض الحجر الصحي على المزرعة التي اكتشفت فيها البقرة المصابة. وسوف تعقد وزارة الزراعة الأميركية لقاءات يومية لإعلان تفاصيل فحوصها وتحرياتها.

وبسبب المخاوف من مرض جنون البقر فرض الاتحاد الأوروبي عام 1994 حظرا على استخدام لحوم الثدييات وعلف عظام الحيوانات في تغذية الماشية إلا أنها سمحت باستخدام تلك المنتجات في إطعام الحيوانات الأخرى مثل الخنازير والطيور والسمك.

المصدر : الجزيرة + وكالات