البنتاغون يجري تدريبات لمواجهة هجمات محتملة
آخر تحديث: 2003/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/2 هـ

البنتاغون يجري تدريبات لمواجهة هجمات محتملة

رجال إطفاء أميركيون يجرون تدريبات في واشنطن بعد رفع درجة الإنذار

أجرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدريبا على الاستعداد لمواجهة الهجمات ووسعت مهام دوريات الطائرات المقاتلة فوق الأراضي الأميركية عقب صدور تحذيرات استخباراتية من احتمال مهاجمة محطات الطاقة النووية ومنشآت البنية التحتية الأخرى.

وأكد وزير الدفاع دونالد رمسفيلد -بعد يومين من رفع الإدارة الأميركية حالة التأهب الأمني لثاني أعلى مستوياته تحسبا لوقوع هجمات محتملة- خطورة التهديد قائلا إن واشنطن ما كانت لتفعل كل ذلك إلا إذا كان الموقف جديا.

وقال مسؤولون عسكريون إن الوزارة أجرت تدريبا تم خلاله نقل بعض مسؤولي البنتاغون إلى مواقع نائية للتدريب على الحفاظ على استمرارية قيادة القوات الأميركية في حالة وقوع هجوم. ولم يكشف عن هوية المسؤولين الذين شاركوا بالتدريب ولا المواقع التي نقلوا إليها.

وقال رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن على الأميركيين أن يتوقعوا رؤية مزيد من دوريات الطائرات الحربية فوق المدن المختلفة ومواقع المنشآت الحيوية وزيادة في الدفاعات الجوية بواشنطن وبمختلف أنحاء الأراضي الأميركية.

الخطاب المزدوج

منذر سليمان
وتعليقا على التحذيرات الأميركية ورفع مستوى التهديد الأمني، قال الباحث والمحلل في الشؤون السياسية والعسكرية منذر سليمان إن الخطاب المزدوج والمتناقض للإدارة الأميركية الحالية يطرح عدة تساؤلات أهمها أنه كان هناك توظيف سياسي لهذه التحذيرات في ظل اقتراب الموسم الانتخابي واستمرار سياسات الاحتلال والقمع داخل وخارج الولايات المتحدة.

وأكد سليمان في مقابلة مع الجزيرة نت أن تداعيات مثل هذه السياسات تنعكس دائما على الأميركيين ذوي الأصول العربية أو معتنقي الديانة الإسلامية لأن الإعلام الأميركي صورهم كأعداء ومشتبه بهم منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.

وقال سليمان إن التساؤل الثاني الذي تطرحه مثل هذه التحذيرات يشكك بكفاءة عمل الاستخبارات الأميركية لأن كل عمل استخباراتي يستند لجمع المعلومات وتحليلها على يد مختصين والتعامل سياسيا معها وفق النتائج. وأضاف أن المعطيات الحالية تثبت أن الإدارة وأجهزة الاستخبارات فشلت في جمع وتحليل والتعامل مع المعلومات التي أصبح تدفقها يقض مضجع الأميركيين بالداخل والخارج.

خطط مفصلة

الهجمات ما تزال ماثلة في ذاكرة الأميركيين
غير أن شبكة NBC الأميركية للأنباء قالت إن الإدارة الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن عملاء لتنظيم القاعدة يستعدون لخطف طائرات أجنبية لضرب أهداف بالولايات المتحدة, موضحة أن الاستخبارات الأميركية نجحت -على ما يبدو- في تحديد الرحلات المستهدفة.

وقالت NBC وصحيفة واشنطن بوست إن الخطر أصبح الآن أكبر لأن هناك طيارين رسميين أصبحوا عملاء لتنظيم القاعدة.

وأوضحت الشبكة أن مطار نيو آرك بولاية نيوجيرسي هو أحد الأهداف المفترضة, كما أن القاعدة تستهدف على ما يبدو قرية تاباهانوك التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2000 نسمة في فيرجينيا.

ورأى مسؤولون أميركيون أن مهاجمة هدف من هذا النوع تثبت ألا أحد في العالم ينعم بالأمان بالولايات المتحدة حتى في المناطق الريفية.

وقالت الشبكة إن تنظيم القاعدة قد يهاجم مدنا كبيرة مثل نيويورك ولوس أنجلوس وخصوصا لاس فيغاس بسبب قطاعاتها الفندقية الضخمة ومراكز الترفيه فيها. وأضافت أن منشآت نفطية في فالديز بولاية آلاسكا ومحطات نووية وسدودا قد تكون مستهدفة أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات