إيطاليا تحاول إشراك الآخرين في التصدي للهجرة غير المشروعة (الفرنسية-أرشيف)
تسعى إيطاليا لإشراك الاتحاد الأوروبي وأفريقيا في تسوية تهدف إلى منع أكثر من مليون شخص يستعدون في المغرب العربي للعبور بشكل غير شرعي إلى الشواطئ الإيطالية.

وقال مسؤول أمن المرافئ الأميرال أوجينيو سيكورتزا إن "مكافحة الهجرة غير الشرعية لا تكون في البحر حيث بالإمكان فقط إغاثة اليائسين". وأضاف أن "الأكثر أهمية هو التحرك في مجال الاستخبارات واتفاقات إعادة المهاجرين إلى البلدان التي انطلقوا منها".

وتنوي إيطاليا مضاعفة الاتفاقات الثنائية الهادفة إلى إعادة المهجرين غير الشرعيين. ووقعت اتفاقات بهذا الشأن مع 28 بلدا كان بعضها ناجحا مثل ذلك الذي وقعته مع ألبانيا، إلا أن الاتفاق لم ينجح مع ليبيا التي تعتبر نقطة انطلاق للهجرة غير الشرعية اتجاه أوروبا.

ووقعت روما في يوليو/ تموز مع ليبيا اتفاقا يتضمن خطوات ملموسة لمحاربة الهجرة غير الشرعية، لكن المسؤولين الليبيين يرفضون القيام بدور "حرس حدود" لأوروبا.

وتحاول إيطاليا في الوقت نفسه إشراك الاتحاد الأوروبي أكثر فأكثر خاصة على الصعيد المالي في حماية حدودها البحرية البالغ طولها 7000 كلم معتبرة أن هذه الحدود هي حدود الاتحاد الأوروبي. وتعتبر إيطاليا أن الموضوع لا يتعلق بها وحدها وإنما بأوروبا مجتمعة وهي مسألة تتطلب تنسيقا على المستوى الأوروبي".

وستحاول روما رفع قضيتها خلال القمة المغاربية المتوسطية المعروفة باسم "حوار 5+5" التي تضم خمس دول مغاربية (الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا وليبيا) وخمس دول أوروبية (إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ومالطا) يومي الجمعة والسبت المقبلين.

ويعد التوتر الداخلي سببا إضافيا لحل هذه المسألة بالنسبة لإيطاليا، إذ غالبا ما تهدد رابطة الشمال بزعامة أومبرتو بوسي, التي تكره الأجانب بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا تتخذ إجراءات جذرية لوقف المهاجرين غير الشرعيين. ويوجد في إيطاليا حوالي 2.4 مليون مهاجر أي ما نسبته 4% من السكان.

المصدر : الفرنسية