واشنطن تعتبر توقيع طهران للبروتوكول خطوة أولى
آخر تحديث: 2003/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/26 هـ

واشنطن تعتبر توقيع طهران للبروتوكول خطوة أولى

محمد البرادعي وعلي أكبر صالحي يعقدان مؤتمرا صحفيا عقب التوقيع (الفرنسية)

اعتبرت الولايات المتحدة أن توقيع إيران على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية هو مجرد خطوة أولى, داعية طهران إلى تنفيذ جميع وعودها المتعلقة ببرنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن ترحب بالتزام إيران بتعهداتها النووية, مشيرا إلى أن على طهران أن تطبق هذا البروتوكول عمليا لضمان عدم قيامها بنشاطات نووية ذات أهداف عسكرية.

أما المنسق الأعلى للشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقد أشاد بتوقيع طهران على البروتوكول, معتبرا الإجراء خطوة هامة للحصول على ثقة المجتمع الدولي بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وقال سولانا -الذي يزور إيران الشهر القادم- في بيان له "إن الاحترام الكامل للبروتوكول فضلا عن قرار مجلس الحكام (الهيئة التنفيذية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) حيوي في هذا الإطار".

وجاء توقيع طهران على هذا البروتوكول بعد نحو 18 شهرا من أزمة نووية فجرتها تصريحات مجموعة إيرانية معارضة في المنفى تحدثت عن إخفاء إيران العديد من المنشآت والأنشطة النووية عن الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

توقيع البروتوكول

صحفيون يصورون مفاعل بوشهر النووي الإيراني (الفرنسية)
ووقع المندوب الإيراني المنتهية ولايته لدى الوكالة علي أكبر صالحي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على البروتوكول الإضافي في مقر الوكالة بفيينا.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا إن الوكالة لم تعط أهمية كبيرة للتوقيع الذي تم في طابق صغير بمقر الوكالة بحضور بعض أعضاء مجلس أمناء الوكالة وتغيب ممثلي دول هامة، مشيرا إلى أن حضور مراسم التوقيع لم يكن كما توقعه الجميع.

واعتبر البرادعي أثناء المراسم التي جرت وسط أجواء ارتياح أن هذا التوقيع يوفر لإيران فرصة لكسر الحلقة المفرغة المتواصلة منذ عشرين عاما. وأضاف أن البروتوكول هو أداة مهمة في إقامة الثقة للتأكد من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي كليا.

ووصف صالحي من جانبه التوقيع على البروتوكول بأنه حدث تاريخي، معربا عن أمله في أن لا تواجه إيران بعد الآن ما أسماه بالاتهامات المغرضة ذات الدوافع السياسية.

موافقة البرلمان

البروتوكول يحتاج مصادقة البرلمان عليه (رويترز)
ومن المقرر أن تحيل الحكومة الإيرانية البروتوكول عقب التوقيع عليه كمشروع قانون إلى مجلس الشورى للموافقة عليه. وإذا ما وافق المجلس فستتم إحالته إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يهيمن عليه علماء الدين المحافظون لتقرير مدى ملاءمة الاتفاق مع الدستور والشريعة الإسلامية.

لكن حكومة طهران تعهدت بالسماح للمفتشين بالعمل في إيران حتى قبل أن يحظى البروتوكول بموافقة البرلمان ومجلس التشخيص. ويسمح توقيع البروتوكول لمفتشي الوكالة بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.

ولا يمنح البروتوكول الوكالة حق التفتيش المفاجئ بدون إعلان مسبق ودون تحديد للمكان أو الزمان في إيران بعكس التفويض الذي منحه مجلس الأمن الدولي للوكالة بإجراء أعمال تفتيش مفتوحة في العراق قبل الحرب.

لكنه يمنح الوكالة الحق في طلب المزيد من المعلومات حول الأنشطة النووية الحساسة وإجراء تفتيش لكافة المواقع النووية المعلنة وغير المعلنة في غضون ساعتين من إبلاغ السلطات الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات