صالحي والبرادعي وقعا البرتوكول الإضافي (رويترز-أرشيف)

وقعت إيران على البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. ووقع الوثيقة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا ظهر اليوم المندوب الإيراني المنتهية ولايته لدى الوكالة علي أكبر صالحي، والمدير العام للوكالة محمد البرادعي.

ويأتي توقيع طهران على هذا البروتوكول بعد نحو 18 شهرا من أزمة نووية فجرتها تصريحات مجموعة إيرانية معارضة في المنفى تحدثت عن إخفاء إيران العديد من المنشآت والأنشطة النووية عن الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا إن الاتفاق يثبت قدرة الوكالة على تنظيم الشؤون النووية في العالم بعكس الرغبة الأميركية. كما أن الإيرانيين أثبتوا قدرتهم على نزع فتيل الأزمة مع الولايات المتحدة ومنعوا تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

من جانبه قال المحلل السياسي الإيراني محمد صادق الحسيني في تصريح للجزيرة إن التوقيع لا يقترن بشروط حصرية بقدر ما يتعلق بمسار اتخذته إيران مع المجموعة الأوروبية وخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي كان لها الفضل في إقناع طهران بالتوقيع على البروتوكول قبل نحو شهرين، بحيث تضمن هذه الدول عدم تحول الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.

واستبقت الولايات المتحدة الأميركية أمس توقيع إيران على هذا البروتوكول فاعتبرته ليس كافيا. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن هذا التوقيع ليس سوى خطوة باتجاه حل المشاكل التي لا تزال مطروحة في الموضوع النووي الإيراني. وتتهم واشنطن إيران بإنتاج سلاح نووي تحت ستار برنامجها النووي المدني.

محطة بوشهر النووية (أرشيف-رويترز)
إجراءات إيرانية
ومن المقرر أن تحيل الحكومة الإيرانية البرتوكول عقب التوقيع عليه كمشروع قانون إلى مجلس الشورى الإيراني للموافقة عليه. وإذا ما وافق المجلس فستتم إحالته إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يهيمن عليه رجال الدين المحافظون لتقرير مدى ملائمة الاتفاق مع الدستور والشريعة الإسلامية.

لكن الحكومة الإيرانية تعهدت بالسماح للمفتشين بالعمل في إيران حتى قبل أن يحظى البرتوكول بموافقة البرلمان ومجلس التشخيص. ويسمح توقيع البروتوكول لمفتشي الوكالة بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.

ولا يمنح البروتوكول الوكالة حق التفتيش بدون إعلان مسبق ودون تحديد للمكان أو الزمان في إيران بعكس التفويض الذي منحه مجلس الأمن الدولي للوكالة بإجراء أعمال تفتيش مفتوحة في العراق قبل الحرب.

لكنه يمنح الوكالة الحق في طلب المزيد من المعلومات حول الأنشطة النووية الحساسة وإجراء تفتيش لكافة المواقع النووية المعلنة وغير المعلنة في غضون ساعتين من إبلاغ السلطات الإيرانية.

وكانت طهران تعهدت أيضا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بوقف تخصيب اليورانيوم وتقديم تفاصيل كاملة عن تاريخ أنشطتها النووية التي تعود إلى الثمانينيات.

وانتقد مجلس حكام الوكالة الدولية الشهر الماضي طهران بتهمة إخفاء بحوث نووية حساسة قامت بها سرا طيلة 18 عاما، وحذر المجلس من أن أي انتهاكات أخرى قد تؤدي لإحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات