الخلافات تسيطر على اجتماعات اللويا جيرغا (الفرنسية)

تصاعدت الخلافات بين التيارات المختلفة بالمجلس الأعلى الأفغاني للقبائل (اللويا جيرغا) بشأن إقرار مسودة دستور جديد للبلاد.

فقد احتج العشرات من أعيان القبائل بينهم المجاهدون السابقون على السلطات الموسعة الممنوحة للرئيس في مشروع الدستور. ونظمت الاحتجاج مجموعة من قادة التحالف الشمالي الذي ساعد على الإطاحة بحكومة طالبان عام 2001 يتزعمها الرئيس السابق برهان الدين رباني والجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم.

ويصر نحو 150 عضوا من بين 502 في اللويا جيرغا على إجراء اقتراع حول شكل الحكم في البلاد قبل مناقشة المشروع الذي اقترحه الرئيس حامد كرزاي.

ورفض ممثلو القبائل المشاركة في المناقشات الجماعية لمشروع الدستور لليوم الثاني على التوالي. وقال المحافظ السابق للعاصمة كابل كريم إيماق إن المناقشات تتجه في ضوء ذلك إلى طريق مسدود.

ويقول هؤلاء المعارضون إنهم إذا رفضوا المشاركة في المناقشة فإن مشروعية قرارات اللويا جيرغا ستكون مشكوكا فيها.

واتهم المحتجون كرازي بمحاولة شراء معارضيه بوعود لمنحهم أدوارا في حكومة ما بعد الانتخابات وطالبوا بمنح البرلمان سلطات أكبر واستحداث منصب رئيس الوزراء لتقييد سلطات الرئيس.

وأشار هؤلاء إلى أن الرئيس كرزاي المدعوم غربيا نجح في استمالة بعض الشخصيات الرئيسية في التحالف الشمالي وكثير من البشتون.

ويحتاج كرزاي إلى أغلبية بسيطة للتصديق على مشروع الدستور الذي يهدف إلى تمهيد الطريق لخوض أفغانستان أول انتخابات عامة العام القادم وتعهد بأنه لن يرشح نفسه في الانتخابات إلا إذا كان هناك نظام رئاسي قوي.

من جهة أخرى أعلن وزير الداخلية الأفغاني علي أحمد جلالي أن لدى وزارته معلومات دقيقة عن أن جهات وصفها بأنها إرهابية حاولت عرقلة افتتاح اللويا جيرغا من خلال إطلاق صواريخ على العاصمة كابل.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن الأجهزة الأمنية استولت على مجموعة كبيرة من الصواريخ كانت ستطلق على الخيمة التي يَعقد فيها أعضاء اللويا جيرغا اجتماعاتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات