جاك شيراك
من المتوقع أن يعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في خطاب يلقيه اليوم دعمه لقانون يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي والعلامات الدينية الأخرى في المدارس وأماكن العمل الأخرى بفرنسا.

وكان الرئيس الفرنسي قد أبدى مؤخرا تأييده للقانون مشيرا إلى أنه لا يمكن المساومة على "مبادئ العلمانية". كما اعتبر شيراك خلال زيارته إلى تونس أوائل الشهر الجاري أن الحجاب سلوك عدواني على حد تعبيره.

ويأتي موقف شيراك في سياق نتائج تقرير لجنة برئاسة الوزير السابق برنار ستازي بشأن العلمانية والأمور التي تدل على الهوية الدينية.

وكانت اللجنة قد عقدت جلسات استماع مع مدرسين وزعماء دينيين وعلماء اجتماع وسياسيين ومؤرخين لبحث ما إذا كان الحجاب والصليب المسيحي والقلنصوة اليهودية تناقض مبادئ الدولة العلمانية التي تحظر "التفاخر الديني" أم لا.

ومن المعروف أيضا أن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران يؤيد حظر حجاب المسلمات معتبرا أن ذلك نوع من حماية حقوق المرأة بزعم أن العائلات المتشددة ترغم فتياتها ونساءها على ارتدائه.

وقالت المتحدثة باسم رابطة المسلمات الفرنسيات نورة جاب الله إن سن قانون لمنع الحجاب ضد دستور البلاد الذي يحمي حرية التعبير الديني. وأشارت في تصريح للجزيرة إلى أن بعض الجماعات تسعى لتشويه صورة الإسلام وتمارس ضغوطا على السياسيين لتخويفهم من الوجود الإسلامي بفرنسا.

وأوضحت أن هذه الحملة تسعى لربط الإسلام بما يسمى الإرهاب رغم وجود حوالي خمسة ملايين مسلم في فرنسا يريدون العيش في سلام.

ويعارض هذا القانون المجلس الفرنسي للكنائس وعدد كبير من مسلمي فرنسا.

محمد سيد طنطاوي
مواقف إسلامية
وفي هذا السياق قال شيخ الأزهر في مصر د. محمد سيد طنطاوي إن حظر ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.

واعتبر طنطاوي أن من حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها وضرب مثلا بأن مصر يمكن أن تصدر قانونا يمنع أي طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب.

كما ناشد إسلاميون أردنيون الرئيس شيراك ألا يمنع ارتداء المسلمات للحجاب في مدارس فرنسا قائلين إن منعه يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان.

وقال جميل أبو بكر نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي إن منع الحجاب جزء من التضييق على الحريات متسائلا عن كيفية فرض عقائد وسلوكيات على المواطنين في دولية تتبنى العلمانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات