شيراك يؤيد حظر الحجاب في المدارس الحكومية بفرنسا
آخر تحديث: 2003/12/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/24 هـ

شيراك يؤيد حظر الحجاب في المدارس الحكومية بفرنسا

أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم دعمه لحظر ارتداء المسلمات الحجاب في المدارس والمؤسسات الحكومية في فرنسا.

وقال شيراك في خطاب له اليوم إنه يجب عدم السماح بارتداء أي زي ديني في المؤسسات الحكومية الفرنسية. ودعا البرلمان الفرنسي لسرعة تبني القانون الخاص بمنع العلامات الدينية المميزة في المدارس وأماكن العمل قبل حلول العام المقبل.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه سيسمح بارتداء الصلبان والقلنسوة اليهودية الصغيرة فقط في حين ستحظر الكبيرة منها. وأضاف أن المدارس يجب أن تحترم مبدأ المساواة بين الجميع دون أي تمييز ديني.

وقال شيراك في خطابه إنه يجب تكريس واحترام العلمانية التي تقوم عليها الجمهورية لحماية القيم الفرنسية. وأشار إلى أن فرنسا تحترم الإسلام كدين له مكانة كبرى بين جميع الديانات إلا إنه يجب عدم توظيف الحرية الدينية بشكل خاطئ لتصبح مصدرا للتمييز والاعتداء على حرية الآخرين.

وأوضح أن القيم الفرنسية تعتمد على العدالة واحترم الآخرين وأن بلاده شهدت على مر العصور تباينا بين مختلف الأجناس والأديان. وقال شيراك إن العولمة تفرض التعايش مع تنوع الثقافات ولكن الفرنسيين يرفضون الغلو والتطرف على حد تعبيره.

وأشار أيضا إلى ضرورة دمج المهاجرين -ومعظمهم من أصول عربية وإسلامية- في المجتمع الفرنسي بشكل كامل دون أي تمييز ضدهم.

فتاتان طردتا من مدرسة فرنسية بسبب الحجاب (أرشيف- الفرنسية)
مسلمات فرنسا
وكانت المتحدثة باسم رابطة المسلمات الفرنسيات، نورا جاب الله قد ناشدت في وقت سابق الرئيس شيراك أن يُقدّر وضع المسلمين الفرنسيين عند نظر القانون المقترح والذي من المرتقب أن يمنع ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية.

كما طالبت جاب الله في تصريح للجزيرة مسلمي فرنسا بإيلاء مزيد من الأهمية لمسألة الحجاب وتنسيق جهودهم مع الجمعيات الفرنسية التي ترفض هذا القانون.

وأوضحت المتحدثة أن سن قانون لمنع الحجاب ضد دستور البلاد الذي يحمي حرية التعبير الديني. وأشارت إلى أن بعض الجماعات تسعى لتشويه صورة الإسلام وتمارس ضغوطا على السياسيين لتخويفهم من الوجود الإسلامي في فرنسا.

وأضافت أن هذه الحملة تسعى لربط الإسلام بما يسمى الإرهاب رغم وجود حوالي خمسة ملايين مسلم في فرنسا يريدون العيش في سلام.

ويأتي موقف شيراك في سياق نتائج تقرير لجنة برئاسة الوزير السابق برنار ستازي بشأن العلمانية والأمور التي تدل على الهوية الدينية.

وكانت اللجنة قد عقدت جلسات استماع مع مدرسين وزعماء دينيين وعلماء اجتماع وسياسيين ومؤرخين لبحث ما إذا كان الحجاب والصليب المسيحي والقلنسوة اليهودية تناقض مبادئ الدولة العلمانية التي تحظر "التفاخر الديني" أم لا.

ويعارض هذا القانون المجلس الفرنسي للكنائس وعدد كبير من مسلمي فرنسا.

محمد سيد طنطاوي
مواقف إسلامية
وفي هذا السياق قال شيخ الأزهر في مصر د. محمد سيد طنطاوي إن حظر ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.

واعتبر طنطاوي أن من حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها وضرب مثلا بأن مصر يمكن أن تصدر قانونا يمنع أي طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب.

وناشد إسلاميون أردنيون الرئيس شيراك ألا يمنع ارتداء المسلمات للحجاب في مدارس فرنسا قائلين إن منعه يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان.

وقال جميل أبو بكر نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي إن منع الحجاب جزء من التضييق على الحريات متسائلا عن كيفية فرض عقائد وسلوكيات على المواطنين في دولة تتبنى العلمانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات