فازت المعارضة ولكنها قد لا تشكل الحكومة (الفرنسية)

فازت الأحزاب المعارضة في جمهورية شمال قبرص التركية في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد. وبعد فرز أغلب الأصوات حصل أبرز حزبين معارضين للرئيس القبرصي رؤوف دكنطاش الحزب الجمهوري التركي والحركة من أجل السلام والديمقراطية على حوالي 50% من الأصوات.

وفي المقابل حصل حزبا الأكثرية الرافضان لخطة توحيد الجزيرة, حزب الوحدة الوطنية والحزب الديمقراطي على 45%.

وكان زعيم المعارضة في جمهورية شمال قبرص التركية محمد علي طلعت قال إنه فاز بالانتخابات البرلمانية. وقال مراسل الجزيرة في تركيا إن طلعت قال إنه سيشكل حكومة ائتلافية بالاتحاد مع الأحزاب الأخرى المعارضة للزعيم القبرصي التركي المخضرم رؤوف دنكطاش.

ولكن نتيجة الانتخابات التي ظهرت قد لا تؤهل أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة، لأنها حتى لو حصلت على النسبة المطلوبة لذلك (50%+1) بالأصوات فإن نظام التمثيل النسبي المعقد بالبرلمان قد لا يعطيها نفس هذه النتيجة.

من ناحيته اتهم رئيس الوزراء المنتهية ولايته درويش أروغلو زعيم حزب الوحدة الوطنية الذي حقق ثاني أهم نتيجة في الانتخابات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنهما أفقداه أصواتا, لكنه لم يعترف مع ذلك بخسارته.

وقال أروغلو "خسرنا أصواتا ليس بسبب ما فعلناه في الحكومة إنما بسبب التدخل المفتوح للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي" لمصلحة المعارضة في الحملة الانتخابية.

وأكد زعيم الحزب الديمقراطي نائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته سردار دنكطاش نجل الرئيس رؤوف دنكطاش أن الوضع غير واضح على ما يبدو الآن.

وكان الناخبون القبارصة الأتراك البالغ عددهم 141 ألفا أدلوا الأحد بأصواتهم في إطار الانتخابات التشريعية التي قد يكون لها أثر كبير على عملية توسيع الاتحاد الأوروبي الذي يستعد لضم الجمهورية القبرصية اليونانية في مايو/ أيار إذا ظلت الجزيرة مقسمة.

ولم تسجل أحداث تذكر خلال عملية الاقتراع التي قال مسؤولون في اللجنة الانتخابية إن نسبة المشاركة فيها بلغت نحو 85%.

وعلى صعيد متصل أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن على الجميع القبول بنتائج الانتخابات التشريعية في جمهورية شمال قبرص التركية.

وتحتل تركيا القسم الشمالي للجزيرة منذ العام 1974 عندما تدخلت إثر انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون لإلحاق الجزيرة باليونان.

وتركيا هي الدولة الوحيدة بالعالم التي تعترف بجمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من طرف واحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات