انتخابات قبرص الشمالية تحدد موقع تركيا الأوروبي
آخر تحديث: 2003/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر قبلية: قتلى وجرحى بتفجير استهدف مسجدا بقرية الروضة شرق بئر العبد شمال سيناء
آخر تحديث: 2003/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/19 هـ

انتخابات قبرص الشمالية تحدد موقع تركيا الأوروبي

انتخابات الجزء التركي من قبرص ستكون حاسمة لمستقبل علاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي (الفرنسية - أرشيف)
اعتبر زعيم الحزب الجمهوري التركي المعارض الرئيسي في جمهورية شمال قبرص التركية محمد علي طلعت اليوم الجمعة أن فوز المعارضة في الانتخابات التشريعية التي ستجرى الأحد في الجمهورية التي لا تعترف بها سوى تركيا, سيكون في مصلحة أنقرة فيما يخص تطلعاتها للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ورأى طلعت الذي يدعو حزبه إلى إعادة توحيد الجزيرة قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أن انتصار خصومه من الأحزاب المؤيدة للرئيس رؤوف دنكطاش "سيحد من آمال تركيا" بشأن الانضمام إلى الاتحاد.

وكان الاتحاد الأوروبي حذر من أن عدم التوصل إلى تسوية لقضية الجزيرة المقسمة إلى شطرين يوناني وتركي "قد يتحول إلى عقبة كبيرة" في وجه ترشيح أنقرة لعضوية الاتحاد. وتنشر تركيا منذ العام 1974 أكثر من 30 ألف جندي شمالي الجزيرة وستجد نفسها في وضع "القوة المحتلة" لأرض أوروبية في الأول من مايو/ أيار, حين تنضم الجمهورية القبرصية المعترف بها دوليا إلى الاتحاد الأوروبي.

وسيبقى الشطر الشمالي من الجزيرة حيث أعلنت المجموعة التركية دولتها من طرف واحد خارج الاتحاد في حال عدم التوصل إلى اتفاق لإعادة توحيد الجزيرة.

مؤيدون للحزب الجمهوري يلوحون بشارات النصر أمس (الفرنسية)
ورأى طلعت (51عاما) أن تركيا يمكن أن تلعب "دورا مهما" في استئناف مفاوضات السلام ولا يمكن استبعادها من العملية. وعرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خطة لإعادة توحيد قبرص, تنص بصورة خاصة على الحفاظ على إدارتين منفصلتين في جمهورية على الطراز الفيدرالي, وإعادة قسم من الأراضي التي كان يملكها قبارصة يونان شمالي الجزيرة. ورفض دنكطاش هذه الخطة في مارس/ آذار الماضي.

والحزب الجمهوري فصيل رئيسي في تحالف يساري يدعو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع القبارصة اليونانيين على أساس خطة أنان. وتشير استطلاعات الرأي قبل يومين من الانتخابات إلى وجود فارق ضيق جدا بين أحزاب المعارضة وأحزاب الغالبية في مجلس النواب المنتهية ولايته, غير أن نتائج استطلاعات الرأي تشهد تقلبات سريعة.

ومن جهتهم يأمل القبارصة اليونانيون أن تؤدي الانتخابات إلى تنحية دنكطاش عن المفاوضات وفتح الطريق أمام تسوية للجزيرة المقسمة.

وقال المحلل خريستوفوروس خريستوفور "إنها انتخابات حاسمة" معتبرا أنها "تتخذ شكل استفتاء على تسوية (لقبرص) وانضمام القبارصة الأتراك إلى الاتحاد الأوروبي".

ورغم أن بعض القبارصة اليونانيين يعقدون الآمال على المعارضة لدنكطاش فإن آخرين يرون أن أنقرة هي التي تمسك بخيوط اللعبة. ويقول خريستوفور "يرى بعض القبارصة اليونانيين أنه أيا كانت النتيجة فإن تركيا هي التي تملك السلطة الحقيقية" في الجزء الشمالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات