واشنطن: المشاركة بإعمار العراق مشروطة بدخول التحالف
آخر تحديث: 2003/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/18 هـ

واشنطن: المشاركة بإعمار العراق مشروطة بدخول التحالف

قال متحدث باسم البيت الأبيض الأميركي إن القيود المفروضة على عقود العراق يمكن تغييرها إذا انضمت الدول التي عارضت الحرب إلى التحالف الدولي. وأضاف أن هذه القيود تتفق والالتزامات في إطار منظمة التجارة العالمية. أما المفوضية الأوروبية فقد أعلنت أنها ستحقق في القرار الأميركي الذي يحرم شركات فرنسية وألمانية وروسية وكندية من الانتفاع بعقود إعمار العراق.

من جانبه دافع وزير خارجية مجلس الحكم الانتقالي في العراق هوشيار زيباري في مقابلة مع الجزيرة أمس عن القرار الأميركي بحرمان عدد من الدول من إعادة الإعمار وقال "إن هذه الدول لم تسهم في تحرير الشعب العراقي والمفروض ألا تحصل على مكاسب".

وفي السياق أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل هاتفيا أمس الأربعاء بالرئيسين الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين وبالمستشار الألماني غيرهارد شرودر وبحث معهم مسألة استبعادهم من عقود إعمار العراق إلى جانب الديون العراقية.

وقال متحدث باسم الرئاسة الأميركية إن الهدف الآخر من هذه الاتصالات هو الطلب من زعماء هذه الدول الثلاث استقبال جيمس بيكر, الموفد الخاص للرئيس الأميركي من أجل الديون العراقية.

وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيلتقي "الأسبوع المقبل" وبطلب من الرئيس الأميركي جورج بوش المبعوث الأميركي الخاص بشأن الديون العراقية جيمس بيكر.

جيمس بيكر (الفرنسية)

وأوضح المتحدث الأميركي أن قرار الاتصال بالزعماء الثلاثة اتخذ قبل إعلان البنتاغون قرار الولايات المتحدة استبعاد الشركات الفرنسية والألمانية والروسية عن استدراج العروض.

وقال المتحدث سين ماك كورماك إن الرئيس بوش أشار خلال محادثاته مع شيراك وبوتين وشرودر إلى أنه "سيبقى على اتصال معهم" حيال هذه المسألة.

رفض الاستبعاد
وأعلنت فرنسا وألمانيا وروسيا رفضها قرار الولايات المتحدة بحرمان شركات الدول التي عارضت الحرب على العراق من المشاركة في عقود إعادة إعماره. وذكر
المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو إن باريس ستدرس شرعية القرار الأميركي من حيث موافقته لقوانين المنافسة العالمية مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية.

كما اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية بيلا أندا أن القرار الأميركي غير مقبول، مشيرا إلى أنه لا ينسجم مع ما اتفقت عليه واشنطن وبرلين في التطلع إلى المستقبل لا إلى الماضي على حد قوله.

وأعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي يزور برلين ردا على القرار الأميركي أن بلاده لا تعتزم إلغاء ديونها على العراق والبالغة ثمانية مليارات دولار. واعتبر أن الدول المستعدة للمشاركة في إعادة إعمار العراق يجب أن تتمكن من القيام بذلك وتتاح لها الفرصة لذلك. وقال إن "لروسيا مصالح اقتصادية كبيرة في العراق، ليس هناك مجال لمقارنة العراق بأفغانستان لأن العراق ليس بلدا فقيرا".

التحالف مع أميركا شرط المشاركة بإعادة إعمار العراق (رويترز-أرشيف)
من جانبه قال رئيس الوزراء الكندي الجديد بول مارتن إن قرار الولايات المتحدة بحرمان شركات الدول التي لم تشارك في حرب العراق من عقود إعادة إعمار البلاد يصعب فهمه.

وقد دافع المتحدث باسم البيت الأبيض عن القرار، واصفا إياه بالمناسب لمواقف تلك الدول. وأوضح أنه يعتقد أن من المناسب والمعقول توقع أن تذهب العقود الأساسية لإعادة الإعمار التي تمول من أموال دافع الضرائب الأميركي إلى الشعب العراقي والبلدان التي تعمل مع الولايات المتحدة.

وكان نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز قال إن قرار الحرمان يعود لأسباب أمنية أساسية للولايات المتحدة ولضرورة تشجيع دول أخرى على إرسال قوات إلى العراق.

وتبلغ قيمة العقود الأولى 18.6 مليار دولار، وأوضح ولفويتز أن هذه العقود وعددها 26, وتشمل تجهيز جيش عراقي جديد وإعادة بناء الطرق والمنشآت النفطية وأنظمة الاتصالات وشبكات سحب المياه والكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات