الشرطة الروسية تتفقد قتلى الانفجار الأخير (الفرنسية)

اتهم مدع عام روسي كبير المقاتلين الشيشان بتنفيذ التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة ستة أشخاص بالقرب من الكرملين يوم الثلاثاء الماضي، و قال إن الانفجار من عمل المجموعة نفسها التي دبرت تفجيرات في أنحاء روسيا العام الجاري.

وقال جريجوري شنيناكوف في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية "كل هذه التفجيرات دبرتها جماعة واحدة، وتم تنسيقها من مركز واحد".

واتهم وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف المقاتلين الشيشان بأن لهم صلات بجماعات نشطاء دولية، وهو الأمر الذي تأمل موسكو أن يساعدها على الفوز بمزيد من التعاطف في الغرب، وأكد الوزير الروسي أن روسيا بحاجة إلى تكثيف حربها على الإرهاب.

وقال إيفانوف خلال زيارة لبرلين "إن الرد الوحيد هو تكثيف الحرب على الإرهاب، وتوسيع التعاون الدولي في الحرب عليه"، واصفا الهجوم الانتحاري بأنه مظهر للإرهاب الدولي في الصفة المميزة والطابع والجوهر.

وقال مكتب الأمن الاتحادي الروسي إن هناك أوجه تشابه بين التفجيرات الأخيرة في تركيا والمملكة العربية السعودية التي ألقيت المسؤولية فيها على شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، وقال المتحدث باسم المكتب "إن هذه الحوادث لها أصل مشترك ومنطق وقاعدة تمويلية مشتركة".

وفي الجهة المقابلة نفت جماعتان من المقاتلين الشيشان مسؤوليتهما عن الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء، والذي يشتبه مسؤولون روس بأنه ربما يكون قد استهدف مجلس الشعب (الدوما) المجاور لموقع الانفجار عقب يوم من انتخابات المجلس.

وبدورها اتهمت حكومة الشيشان التي هزمت القوات الروسية وأدارت البلاد باعتبارها دولة مستقلة بحكم الواقع بين عامي 1996 و1999 في موقعها على الإنترنت أجهزة الأمن الروسية بتحمل مسؤولية هجوم يوم الثلاثاء الذي أدى إلى جرح 13 شخصا أيضا.

وقالت الحكومة "الإرهاب في روسيا تنظمه وتديره أجهزة الأمن وأجهزة المخابرات العسكرية الروسيتان من أجل الدعاية واتخاذ كبش فداء".

وتريد روسيا أن يعتبر العالم الغربي مقاتلي الشيشان الذين تحاربهم منذ نحو عقد من الزمن هدفا مشروعا لما تسميه الحملة على الإرهاب، وأن يخفف الغرب من حدة الانتقادات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها القوات الروسية في جمهورية الشيشان.

ويعد هجوم الثلاثاء ثاني هجوم انتحاري في روسيا خلال خمسة أيام وثاني هجوم مميت في العاصمة الروسية هذا العام.

المصدر : وكالات