أكدت مصادر رسمية في طهران والقاهرة أن الرئيسين الإيراني محمد خاتمي والمصري حسني مبارك سيلتقيان اليوم على هامش اجتماعات قمة مجتمع المعلومات التي تستضيفها جنيف وذلك في أول اجتماع لرئيس إيراني ومصري منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وكان أول اتصال بين الزعيمين مكالمة هاتفية جرت في يونيو/ حزيران عام 2000. ومعلوم أن العلاقات بين البلدين قطعت بعد توقيع مصر اتفاقية كامب ديفد ثم استؤنفت عام 1991 على مستوى مكتب رعاية المصالح.

لكن التقارب بين البلدين لم يصل إلى حد استئناف العلاقات إذ تصر مصر على أن تزيل السلطات الإيرانية اسم خالد الإسلامبولي أحد المشاركين في اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات من أحد شوارع طهران.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن اللقاء الذي تأجل مرارا يأتي إدراكا من الجانبين لضرورة إنهاء الفتور أو القطيعة لمواجهة متغيرات إستراتيجية كبيرة تتعرض لها المنطقة خصوصا أن الجانبين يتعرضان لضغوط من أجل إجراء إصلاحات ديمقراطية.

وأوضح المراسل أن هذا التطور يؤكد ما قاله خاتمي من أن علاقات مصرية إيرانية تعني تغيرات إستراتيجية في المنطقة. وأشار المراسل إلى أن الزعيمين سيبحثان أمورا إستراتيجية مثل التعاون بين الدولتين وإعادة العلاقات الدبلوماسية على المستوى الكامل أو الموقف من عملية السلام والعراق.

من جانبه قال عباس خاميار الكاتب الصحفي الإيراني للجزيرة إن اللقاء بين خاتمي ومبارك ينظر إليه على أنه لقاء تاريخي. ويأتي نتيجة لرغبة مصرية واستجابة إيرانية بعد جهود دبلوماسية حثيثة.

وأوضح أن هذا اللقاء خطوة متأخرة ولكن الظروف الراهنة والتحديدات الكبيرة التي تواجهها المنطقة تحتم لمّ شمل العرب والإيرانيين. وأكد أن إعادة العلاقات الدبلوماسية ستكون ثمرة اللقاء مستشهدا بإعادة العلاقات الإيرانية الجزائرية على خلفية لقاء خاتمي والرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأشار خاميار إلى أن عودة العلاقات ستؤدي حتما إلى حل بعض المشاكل العالقة بين العرب وإيران. كما أن هذه الخطوة تسهل انضمام إيران للجامعة العربية كعضو مراقب.

المصدر : الجزيرة