الحاخام الأكبر بفرنسا ينتقد حظر الحجاب
آخر تحديث: 2003/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/17 هـ

الحاخام الأكبر بفرنسا ينتقد حظر الحجاب

موجة معارضة لملاحقة الحجاب بفرنسا (الفرنسية)
انضم أكبر حاخام فرنسي يهودي إلى الكنائس التي دعت الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى التصدي لاتجاه متنام لحظر ارتداء المسلمات الحجاب في المدارس العامة والمكاتب الحكومية.

وشدد جوزيف سيتروك على أن الفرنسيين من مختلف الديانات يجب أن يظهروا التسامح تجاه بعضهم بعضا بدلا من السعي لفرض القيود.

وقد عارضت الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية والأورثودوكسية الفرنسية نية الحكومة الفرنسية حظر الحجاب الإسلامي قائلة إن فشل فرنسا في إدخال مسلميها في نسيج المجتمع يمثل مشكلة أكثر إلحاحا من مشكلة بضع فتيات رفضن خلع الحجاب.

وكان الرئيس الفرنسي قد ألمح إلى أنه سيتخذ الأسبوع المقبل قرارا بفرض حظر على ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس العامة أو في المؤسسات الحكومية، معتبرا أن الحجاب يتناقض مع الدولة الفرنسية العلمانية، وأنه علامة ملفتة للنظر دالة على الانتماء لدين معين.

وقال الحاخام اليهودي قبل يوم من تسليم لجنة خاصة تقريرا عن العلاقة بين الكنيسة والدولة في فرنسا "الأسلوب الصحيح هو عدم تمرير قانون أخشى أن ينتهي به الأمر إلى حظر كافة الرموز الدينية"، وأضاف "أي ضلال هذا أن تقمع الأديان باسم العلمانية".

واعتبر سيتروك أن قرار فصل الكنيسة عن الدولة في فرنسا يعمل منذ قرون بشكل جيد ويجب أن لا يتغير، وشدد سيتروك وهو الذي يحث الصبية اليهود على ارتداء قبعة البيس بول على أنه إذا كان غطاء الرأس اليهودي من شأنه أن يثير هجمات مناهضة للصهيونية، فإن ذلك غير صحيح لأن يهود فرنسا على حد قوله والبالغ عددهم 600 ألف مواطن يدينون بالولاء لفرنسا، ويرغبون في العيش بسلام.

وشجب قادة الجالية المسلمة البالغ تعدادها خمسة ملايين نسمة، خطوات فرض الحظر على حجاب تلميذات المدارس، وأكدوا أن من حق هؤلاء الطالبات اتباع تعاليم دينهن وحذر قياديو الجالية المسلمة من أن الحظر سيدفع المسلمين لفتح مدارس خاصة بهم.

وأصبح الحجاب الإسلامي يتصدر الصفحات الأولى في الصحف الفرنسية على الرغم من أن التقارير الرسمية تفيد أن أربع فتيات فقط منعن من دخول مدارسهن هذا العام بسبب ارتدائهن الحجاب.

والمسألة من شأنها إثارة العديد من القضايا المختلف عليها والمسكوت عنها مثل الفشل في تحقيق التكامل بين أفراد المجتمع والخوف من العولمة وتنامي المشاعر المناهضة للسامية بين الشبان المسلمين.

المصدر : رويترز